مداهمة في القدس تستهدف مقهى-مكتبة وتثير جدل المقاطعة

الشرطة الإسرائيلية صادرت كتباً من “البوابة” في البلدة القديمة، وأعادت النقاش حول الهوية وحرية التعبير
مقهى-مكتبة "البوابة" في البلدة القديمة بالقدس بعد مداهمة الشرطة الإسرائيلية ومصادرة كتب مرتبطة بالمقاطعة
البروفيسور أنطون سابلا ومقهى-مكتبة "البوابة" في البلدة القديمة بالقدس حيث صادرت الشرطة كتباً متهمة بالتحريض

في أزقة البلدة القديمة من بيت المقدس، نفذت الشرطة الإسرائيلية هذا الأسبوع مداهمة مثيرة للجدل ضد “مكتبة البوابة”، التي تعمل أيضاً كمقهى ومكان لقاء للمثقفين الفلسطينيين. المداهمة أدت إلى اعتقال البروفيسور أنطون سابلا لساعات، وأعادت إلى الواجهة النقاش حول حرية التعبير والهوية الفلسطينية وحدود القانون الإسرائيلي.

المداهمة والاعتقال في البلدة القديمة

بحسب محامي سابلا، ناصر عودة، فقد دخل عناصر بملابس مدنية إلى المكتبة قبل يوم من المداهمة، حيث تصفحوا وصوّروا بعض العناوين. وخلال المداهمة يوم الأربعاء، صادروا خمسة كتب واقتادوا سابلا إلى مركز شرطة القشلة للتحقيق، قبل الإفراج عنه بشروط مقيّدة، منها منعه من دخول المكتبة لمدة أسبوعين. المحامي وصف المداهمة بأنها “محاولة واضحة لتحطيم الحياة الفكرية في المدينة”.

كتب المقاطعة وإرث الجبهة الشعبية

من بين الكتب المصادرة كان كتاب “المقاطعة، سحب الاستثمارات، العقوبات (BDS): النضال العالمي من أجل حقوق الفلسطينيين” لعمر البرغوثي، أحد مؤسسي حركة المقاطعة. البرغوثي أكد في محاضراته رفضه المطلق لفكرة الدولة اليهودية على أي جزء من فلسطين.
كما كشفت صور من صفحة المكتبة على فيسبوك عن عرض كتب مثيرة للجدل أخرى، منها ترجمة إنكليزية لرواية “أطفال فلسطين” لغسان كنفاني، الناطق السابق باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الذي اغتيل في بيروت عام 1972 بعد تورطه في مجزرة مطار اللد التي راح ضحيتها 26 شخصاً.

(عامل من شرق القدس بصق داخل مصنع البوظة)

مكتبات فلسطينية تحت رقابة الشرطة

ومن بين العناوين الأخرى المعروضة كتاب “أين يمر الخط” لرجاء شحادة، مؤسس منظمة “الحق” التي صنفتها إسرائيل عام 2021 كمنظمة إرهابية إلى جانب خمس جمعيات مدنية أخرى بدعوى ارتباطها بالجبهة الشعبية.
مكتبة “البوابة” للبروفيسور سابلا هي ثالث مكتبة فلسطينية في القدس تتعرض لمداهمة خلال عام واحد، ما يعكس تصاعد الصراع بين إجراءات الشرطة الإسرائيلية والفضاء الثقافي الفلسطيني.