من يسيطر على حافلات القدس؟ عنف بلا رادع

الاعتداء على سائق حافلة وتقديم لائحة اتهام ضد سبعة مراهقين يعيدان طرح أسئلة حول الأمن والسيطرة في شبكة النقل العام في القدس. فيديو
توثيق لحادث اعتداء على سائق حافلة في القدس وأضرار لحقت بالمركبة خلال حادث عنف في النقل العام
توثيق من شرطة القدس لحادث اعتداء على سائق حافلة وأضرار لحقت بالحافلة خلال الرحلة. (Photo: Israel Police Spokesperson)

أعاد الاعتداء العنيف على سائق حافلة في القدس، الذي أدى إلى تقديم لائحة اتهام ضد سبعة مراهقين تتراوح أعمارهم بين 13 و16 عاما، الجدل العام حول تراجع الردع وغياب السيطرة في الحافلات، خصوصا في الأشهر الأخيرة مع ازدياد حالات العنف ضد السائقين.

إلى أي حد تصاعد العنف في حافلات القدس مؤخرا؟

يشير سائقون إلى ارتفاع واضح في حوادث التهديد والاعتداء والتخريب، ما يجعل الرحلات الليلية مساحة غير مستقرة يشعر فيها السائق بضعف سلطته داخل الحافلة.

ماذا حدث في هذا الاعتداء بالتحديد؟

توضح لائحة الاتهام مشهدا فوضويا: ركاب يشاهدون المواجهة، شبان يلحقون أضرارا بالحافلة، وسرقة أغراض شخصية من مقصورة السائق، إضافة إلى رشق حجارة أصاب أيضا حافلة أخرى مرت بالمكان. وتم العثور لاحقا على هوية السائق وبطاقته الائتمانية وهاتفه لدى المشتبه فيهم، وقد تم تحطيم الهاتف.

كيف تعاملت شرطة لواء القدس مع الحادث؟

وصل ضباط محطة لب المدينة بسرعة، وألقوا القبض على عدد من المشتبه فيهم بعد مطاردة قصيرة، ثم تم توقيف مراهقين آخرين مرتبطين بالاعتداء. وبعد استكمال التحقيق وتثبيت الأدلة، قدمت الشرطة لائحة اتهام تشمل الإخلال بالنظام العام، والاعتداء على موظف خدمة عامة، والسرقة، وإلحاق أضرار متعمدة بمركبة، وغيرها من المخالفات.
قالت شرطة لواء القدس إن عناصرها يواصلون العمل “بحزم ودون تردد ضد العنف في المجال العام، وخاصة تجاه عمال الخدمات العامة، بهدف تحديد جميع الضالعين وتقديمهم للعدالة”.

كيف ينعكس هذا الوضع على الركاب يوميا؟

لا يقتصر تأثير العنف على السائقين فقط، بل يمتد إلى آلاف الركاب الذين يعتمدون على الحافلات يوميا. كل حادث يضعف الثقة في المنظومة ويعزز السؤال حول قدرة القدس على ضمان أمن وسلامة مستخدمي النقل العام.

هل تستطيع القدس استعادة السيطرة على حافلاتها؟

تهدف لوائح الاتهام إلى تعزيز الردع، لكن السؤال الأوسع يبقى مفتوحا. فطالما يبدأ السائقون وردياتهم بشعور من انعدام الأمان، ويشهد الركاب أحداث عنف خلال رحلات اعتيادية، فإن شبكة النقل العام في القدس تواجه اختبارا حقيقيا. والسؤال الآن هو ما إذا كانت المدينة قادرة على استعادة السلطة والاستقرار في خطوط الحافلات.