توفي خالد علي داود الصيّفي، البالغ من العمر 67 عامًا، من سكان مخيم الدهيشة للاجئين قرب القدس، يوم الاثنين في مستشفى الاستشاري برام الله، وذلك بعد نحو أسبوع من الإفراج عنه من الاعتقال الإداري. وكان الصيّفي شخصية بارزة في منطقة بيت لحم ومرتبطًا بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
شغل الصيّفي لسنوات منصب مدير مركز “إبداع” الثقافي في مخيم الدهيشة. وتقول إسرائيل إن المركز استُخدم غطاءً لنشاطات تنظيمية وتحريضية، بينما تؤكد إدارة المركز أنه مؤسسة ثقافية مدنية بحتة.
ومع انتشار خبر وفاته، توافد حشد كبير من الفلسطينيين إلى المستشفى، حيث احتشدوا عند المداخل لمرافقة جثمانه أثناء خروجه.
ماذا يقول الفلسطينيون عن ظروف احتجازه والعلاج الذي تلقاه؟
بحسب الرواية الفلسطينية، اعتُقل الصيّفي مرتين ووُضع رهن الاعتقال الإداري منذ السابع من أكتوبر 2023. وخلال اعتقاله الثاني، الذي استمر قرابة أربعة أشهر، احتُجز في سجن عوفر قرب القدس.
ويدّعي فلسطينيون أنه خلال فترة احتجازه تلقى حقنة تسببت له بالتهاب رئوي حاد وتدهور سريع في حالته الصحية. ونُقل لاحقًا إلى المرفق الطبي التابع لمصلحة السجون، إلا أن وضعه الصحي واصل التدهور.
وبحسب هذه الروايات، أُفرج عنه قبل أيام قليلة لتفادي وفاته داخل السجن، ونُقل فورًا إلى المستشفى، حيث توفي لاحقًا.
من كان خالد الصيّفي وما مكانته في منطقة بيت لحم؟
يُعد الصيّفي شخصية معروفة في منطقة بيت لحم، حيث عمل كمربٍ وناشط وطني، وكان يُلقب محليًا بـ“الأستاذ”. ويراه كثير من الفلسطينيين رمزًا للثقافة والهوية الوطنية والصمود.
بدأ نشاطه السياسي منذ الانتفاضة الأولى، وتعرّض لعدة اعتقالات خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وكان من الكوادر البارزة في مخيم الدهيشة. كما اعتُقل مجددًا خلال الانتفاضة الثانية في قضايا أمنية مختلفة.
وفي عام 2014، وخلال عملية “عودة الإخوة”، داهمت القوات الإسرائيلية مركز “إبداع” واحتجزت الصيّفي للتحقيق بشبهة نشاط سياسي محظور والتحريض. وعلى مرّ السنوات، أُغلق المركز عدة مرات بأوامر عسكرية، بينما استمرت إدارته في نفي الاتهامات الموجهة إليه.


