قد تكون القدس مقبلة على أيام متوترة في الطرق، في ظل استعداد مجموعات حريدية لتنظيم احتجاجات واسعة، على خلفية اعتقال شبان كانوا مطلوبين لإجراءات التجنيد في الجيش الإسرائيلي. وبعد احتجاج وقع مساء الخميس عند مفترق بار إيلان، يتزايد القلق الآن من اتساع الاحتجاجات إلى إغلاقات طرق إضافية في المدينة، وخصوصا في نقاط حساسة قد يؤدي إغلاق واحد فيها إلى تعطيل مناطق كاملة.
في مركز الاحتجاج تقف المعركة المستمرة حول قانون التجنيد ومحاولة تنظيم مكانة طلاب المعاهد الدينية أمام واجب الخدمة العسكرية. في إسرائيل، يخضع معظم المواطنين اليهود للخدمة العسكرية، بينما حصل كثير من الرجال الحريديم على مدى سنوات على إعفاءات أو تأجيلات بسبب الدراسة الدينية. وبالنسبة إلى بعض التيارات الحريدية، فإن اعتقال شبان لم يتوجهوا إلى إجراءات التجنيد يعد تجاوزا لخط أحمر، ولذلك قد تتصاعد الدعوات إلى النزول إلى الشوارع خلال الأيام المقبلة.
لماذا قد يشل إغلاق واحد جزءا كبيرا من القدس؟
مفترق بار إيلان ليس مجرد نقطة مرور أخرى في شمال القدس. إنه واحد من المراكز الرمزية والعملية للاحتجاجات الحريدية في المدينة، كما أنه شريان مواصلات يؤثر بسرعة في أحياء كاملة. إغلاق هذا المكان لا يبقى محصورا في المنطقة القريبة فقط، بل يمتد تأثيره إلى طرق مجاورة، وخطوط حافلات، ومداخل ومخارج أحياء حريدية، وحركة المرور التي تربط مركز المدينة بشمالها.
مساء الخميس، شهدت المنطقة بالفعل اضطرابات وإغلاقات طرق، ضمن الرد على الاعتقالات. والسكان والسائقون الذين وجدوا أنفسهم هناك يعرفون جيدا معنى ذلك: اختناقات مرورية تتكون خلال دقائق، حافلات تضطر إلى تغيير مساراتها، وشوارع داخلية تتحول فجأة إلى طرق هروب لسائقين غاضبين.
ما خلفية موجة الاحتجاج الحريدية؟
الخلاف حول تجنيد الحريديم ليس جديدا، لكنه يعود إلى الشارع كلما جرت اعتقالات لمطلوبين للتجنيد. التيارات الأكثر تشددا في المجتمع الحريدي ترى في التوجه إلى سلطات التجنيد تهديدا لنمط الحياة القائم على الدراسة الدينية، وتستخدم المظاهرات وإغلاق الطرق كوسيلة ضغط عامة.
في القدس، الحساسية أعلى من أي مكان آخر. فالمدينة تضم جمهورا حريديا كبيرا، ومؤسسات حكم مركزية، وشبكة مواصلات مكتظة يشعر الناس فيها بكل اضطراب بسرعة. وإذا استمرت الدعوات إلى الاحتجاج خلال الأيام المقبلة، فقد يتحول هذا الأسبوع إلى اختبار صبر جديد للسائقين وركاب المواصلات العامة في القدس.
מחאת חרדים בירושלים pic.twitter.com/aywVUsppgx
— jerusalem online (@Jlmonline) May 30, 2026


