العمال الأجانب في منطقة القدس يرتجفون خوفا – ولديهم سبب وجيه

ثلاثة شبان من أبو غوش يشتبه في انتحالهم صفة رجال شرطة وتفتيش عمال أجانب في منطقة القدس وسرقة أموالهم وهواتفهم وممتلكاتهم الشخصية
ممتلكات يشتبه في سرقتها من عمال أجانب على يد أشخاص انتحلوا صفة رجال شرطة في منطقة القدس
أموال ومجوهرات وممتلكات أخرى ضبطت خلال التحقيق في سرقة عمال أجانب في منطقة القدس (Photo: Israel Police Spokesperson)

بالنسبة إلى عامل أجنبي، قد يتحول لقاء مفاجئ مع شرطي في بلد ليس وطنه إلى لحظة قلق خلال ثوان. اللغة ليست مألوفة دائما، والإجراءات غير واضحة، وحتى من يعمل في إسرائيل بصورة قانونية قد يخشى أن يؤدي توقيف أو جدال أو سوء فهم إلى تعريض عمله أو إقامته للخطر. وبحسب الشبهات، أدرك ثلاثة شبان من أبو غوش هذه النقطة الحساسة وحولوا الخوف من السلطة إلى وسيلة للسرقة.

خلال الأيام الأخيرة، تلقت محطة هارئيل التابعة لمنطقة تسيون في لواء القدس بالشرطة شكاوى من عمال أجانب أفادوا بسلسلة حوادث سرقت خلالها منهم مبالغ مالية كبيرة وهواتف محمولة ومعدات شخصية. ويشتبه في أن الأشخاص الذين اقتربوا منهم لم يكونوا رجال شرطة، لكنهم قدموا أنفسهم بهذه الصفة وخلقوا مظهرا يوحي بأن الأمر يتعلق بعملية شرطية مشروعة.

كيف تحول انتحال صفة شرطي إلى أسلوب للسرقة في منطقة القدس؟

بحسب التحقيق، أمر المشتبه بهم العمال بالامتثال لتعليماتهم، وأجروا تفتيشا على أجسادهم تحت غطاء نشاط شرطي، ثم استولوا على ممتلكاتهم. والضحايا، الذين اعتقدوا أنهم يقفون أمام رجال قانون، لم يدركوا بالضرورة في اللحظة نفسها أنهم يتعرضون للسرقة.

وقد تضاعف مشاعر الغربة الخوف حتى قبل بدء التفتيش. فالشخص الذي لا يتقن العبرية، ولا يعرف حقوقه بصورة كاملة، ويعتمد على عمله من أجل دخله ومسكنه، قد يطيع الأوامر حتى عندما يبدو له أن شيئا ما غير طبيعي. وقد يتغلب الخوف من الاعتراض على شرطي أو الاقتياد إلى مركز الشرطة أو التورط مع السلطات على الرغبة الطبيعية في طرح الأسئلة.

ما الذي أدى إلى اعتقال المشتبه بهم الثلاثة من أبو غوش؟

فتح محققو محطة هارئيل تحقيقا أدى مؤخرا إلى اعتقال ثلاثة من سكان أبو غوش في العشرينيات من أعمارهم. وخلال التحقيق، ضبطت ممتلكات يشتبه في أنها سرقت من الضحايا، وأفادت الشرطة بأنها ستعاد لاحقا إلى أصحابها.

وقررت المحكمة تمديد اعتقال المشتبه بهم الثلاثة لاستكمال التحقيق. وفي هذه المرحلة، لا تزال هذه شبهات لم تحسم أمام المحكمة.

هل يوجد عمال أجانب آخرون وقعوا ضحية لهذه الطريقة؟

تشتبه الوحدة المحققة في أن الشكاوى التي قدمت حتى الآن لا تعكس الحجم الكامل للحوادث، وأن ضحايا إضافيين ربما لم يتوجهوا بعد إلى الشرطة. وقد يدفع الخوف أو الإحراج أو عدم معرفة النظام بعض العمال الأجانب إلى الصمت حتى بعد تعرضهم للسرقة.

وجاء في بيان صادر عن شرطة لواء القدس: “يستدل من تحقيق الشرطة أن المشتبه بهم انتحلوا صفة رجال شرطة، واستغلوا سذاجة العمال الأجانب الذين يعملون في إسرائيل بصورة قانونية، وأجروا تفتيشا على أجسادهم تحت غطاء نشاط عملياتي للشرطة، وسرقوا ممتلكاتهم”.