على مدى أكثر من نصف عام، عمل عميل سري للشرطة أطلق عليه اسم «تيكيلا» داخل شبكات الجريمة الخطيرة، حيث التقى بتجار أسلحة ومخدرات، وكسب ثقتهم، ونفذ سلسلة من الصفقات التي تم توثيقها وتحولت لاحقاً إلى أدلة.
العميل، وهو من المجتمع العربي واختار عبور الخطوط والعمل لصالح الشرطة، تم تشغيله من قبل الوحدة المركزية في لواء القدس ضد أهداف تم تحديدها مسبقاً بشبهات الاتجار بالأسلحة والمخدرات وتوزيع الأموال المزيفة. وكان الهدف من العملية ضرب سلاسل الإمداد ومنع وصول الأسلحة إلى جهات إجرامية وعناصر إرهابية.
ما الأسلحة التي اشتراها العميل السري «تيكيلا» في القدس؟
خلال تشغيله، اشترى العميل 12 مسدساً وثلاث بنادق من نوع M-16 ورشاشاً صغيراً من نوع عوزي. كما اشترى كميات كبيرة من مخدر الإكستاسي وعشرات الأوراق النقدية المزيفة التي قالت الشرطة إنها كانت معدة للتوزيع، مع التركيز على منطقة القدس.
تمت متابعة العميل بشكل وثيق من قبل مشغليه طوال فترة العملية، وبمساعدة الوحدة الجوية التابعة للشرطة. واستمر لأشهر في العمل مع الدوائر الإجرامية نفسها، إلى أن تم جمع بنية أدلة أتاحت الانتقال من المرحلة السرية إلى مرحلة الاعتقالات.
كيف أدت العملية إلى اعتقال 24 مشتبهاً بهم؟
بعد استكمال المرحلة السرية، داهمت قوات كبيرة منازل 24 مشتبهاً بهم في شرق القدس والضفة الغربية. وشارك في العملية أفراد من شرطة لواء القدس، ومحققو الوحدة المركزية، وقوات متخصصة من الشرطة، وأفراد حرس الحدود، ووحدات المستعربين التابعة لحرس الحدود في الضفة الغربية، إلى جانب قوات من الجيش الإسرائيلي من لواءي عتصيون وبنيامين.
تم نقل المشتبه بهم إلى التحقيق بعد أن قالت الشرطة إنهم جرى تجريمهم خلال تشغيل العميل.
وقالت شرطة لواء القدس إن «تشغيل العميل وكشفه لا يقلان عن زلزال في عالم الجريمة المحلي في شرق القدس»، مضيفة أن اختراقه لشبكات الاتجار بالسلاح كان يهدف إلى ضرب خطوط الإمداد التي تغذي الجريمة الخطيرة.
هذا الأسبوع، وبعد استكمال موجة الاعتقالات، تم الكشف عن العميل في لواء القدس وعرضت الأسلحة التي تم شراؤها خلال العملية. وتقول الشرطة إن العملية تأتي ضمن حملة متواصلة ضد الجريمة الخطيرة والاتجار غير القانوني بالأسلحة، مع تركيز خاص على شرق القدس.


