الربيع في القدس: موسم ازدهار يجذب الزوار وقطار جديد يضيف التجربة

في الحديقة النباتية في القدس يصل الازدهار إلى ذروته، إلى جانب قطار كهربائي جديد يمنح العائلات والزوار تجربة مريحة
قطار كهربائي يمر بين أزهار الربيع في الحديقة النباتية في القدس
أزهار الربيع في الحديقة النباتية في القدس إلى جانب القطار الكهربائي الجديد للزوار (Photo: Yael Amir)

منتصف الربيع في القدس لا يجلب الألوان فقط، بل يحمل أيضاً إحساساً بالهدوء بعد فترة متوترة. في المساحات الخضراء في جفعات رام، تعود الحديقة النباتية في القدس لتنبض بالحياة: أزهار موسمية في ذروتها، ممرات مليئة بالزوار، ومعلم جديد يضيف بُعداً مختلفاً للزيارة.

في هذه الأيام تبدو الحديقة وكأنها تولد من جديد. بساط من الأزهار يمتد بين الأقسام المختلفة، فيما تتراجع صخب المدينة المحيطة، ليحل مكانه فضاء هادئ مليء بالألوان والانتعاش.

أين يمكن مشاهدة أجمل الأزهار في الحديقة النباتية في القدس؟

في القسم الآسيوي تنتشر حقول الأقحوان والترمس ضمن مشروع الأزهار البرية، بينما يبرز في قسم الأزهار البرية نبات الميرمية وزهور زرقاء تضفي مشهداً قوياً ومتنوعاً. أما قسم جنوب أفريقيا فيتميز بنباتات معمّرة مثل الغرنوقي والألوة والميرمية الذهبية، التي تشكل بقعاً لونية لافتة. وفي القسم الكاليفورني تظهر أزهار السيانوتوس بدرجات زرقاء فاتحة، إلى جانب نباتات أخرى تضيف طابعاً فريداً للمكان.

تقدم الحديقة في هذا الموسم تجربة مفتوحة ومناسبة للنزهات، مع إمكانية القيام بنزهة عائلية في المساحات الخضراء المنظمة، ما يجعلها وجهة مفضلة للعائلات ومحبي الطبيعة.

ما هو القطار الجديد في الحديقة ولمن هو مناسب؟

ضمن مسار التجديد، تم إطلاق قطار كهربائي جديد يحمل اسم “قطار فيفيان”. صُنع القطار في إيطاليا بواسطة شركة DOTTO، وتم تصميمه ليكون مريحاً وسهل الوصول وصديقاً للبيئة، ما يسمح للزوار باستكشاف الحديقة بطريقة أكثر هدوءاً وراحة.

يعمل القطار خلال أيام الأسبوع في ساعات الصباح والظهيرة، ويوفر تجربة تنقل مريحة لجميع الزوار، من العائلات إلى من يبحثون عن جولة هادئة. ويُعد هذا المشروع بداية مرحلة جديدة في تطوير الحديقة، مع خطط لمشاريع إضافية مستقبلاً.

ما هي النباتات التي تزهر الآن ولا يجب تفويتها؟

من أبرز النباتات المزدهرة حالياً السيانوتوس فاتح اللون، الذي يزهر لأول مرة في إسرائيل بألوان زرقاء تجذب الملقحات. إلى جانبه، يظهر نبات البرباريس بأزهاره الصفراء وأوراقه الشائكة ذات الشكل المميز، فيما يغطي نبات الباندوريا في القسم الأسترالي نفسه بأزهار بيضاء كثيفة تضيف لمسة خاصة للمشهد.

إلى جانب جمالها، تعكس هذه الأزهار دور الحديقة كنظام بيئي نشط يدعم تنوعاً واسعاً من الكائنات الحية.

تُعد الحديقة النباتية في جفعات رام بالقدس الأكبر من نوعها في الشرق الأوسط، وتمتد على مساحة نحو 150 دونماً في قلب المدينة. وتضم أكثر من 7300 نوع من النباتات موزعة على ستة أقسام جغرافية، ما يجعلها مركزاً للبحث والتعليم والسياحة والثقافة، ومكاناً تتجلى فيه أجواء الربيع بكل تفاصيلها.