بحسب مصادر فلسطينية، وصلت صباح أمس، الاثنين، طواقم من بلدية القدس برفقة قوة أمنية من شرطة إسرائيل إلى مقر وكالة الأونروا في حي الشيخ جراح شرقي القدس، واقتحمت المبنى. المقر، الذي ظل خاليا من الموظفين منذ أشهر طويلة، كان بداخله عدد محدود من الحراس فقط.
القوات الإسرائيلية وصلت بشاحنات ورافعات شوكية، وقطعت أنظمة الاتصال بالكامل، ثم شرعت في تحميل محتويات المقر على الشاحنات، بما في ذلك الأثاث ومعدات الحاسوب وممتلكات أخرى. وقبل مغادرة المكان، أزال العمال علم الأمم المتحدة من سطح المبنى ورفعوا مكانه علم إسرائيل.
على أي أساس قانوني نُفذت الخطوة ضد الأونروا في القدس؟
جرى تنفيذ الخطوة في القدس استنادا إلى “قانون وقف نشاط الأونروا داخل أراضي دولة إسرائيل لسنة 2024″، الذي أقره الكنيست بعد هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023، وبعد الكشف عن تورط عدد من موظفي الأونروا في الهجوم.
وينص القانون، من بين أمور أخرى، على أن الأونروا “لا تشغل أي بعثة، ولا تقدم أي خدمة، ولا تمارس أي نشاط، بشكل مباشر أو غير مباشر، داخل السيادة الإسرائيلية”. وبناء على طلب إسرائيل، أوقفت الوكالة نشاط موظفيها في مقر القدس، لكنها لم تخرج محتويات المبنى حتى الآن، رغم المطالبات المتكررة بذلك.
كيف رد المفوض العام للأونروا على الخطوة في القدس؟
أبدى المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، غضبه من الخطوة الإسرائيلية. وقال في منشور على منصة X إن ما جرى يشكل “انتهاكا صارخا لالتزام إسرائيل كدولة عضو في الأمم المتحدة بحماية واحترام حرمة مقار المنظمة”.
وأضاف لازاريني أن موظفي الأونروا اضطروا إلى إخلاء المقر مطلع العام الحالي بعد “أشهر من المضايقات، شملت حوادث حرق عام 2024، وتظاهرات تحريضية وعمليات ترهيب، في إطار حملة تضليل واسعة، إلى جانب تشريعات أقرها الكنيست في خرق للالتزامات الدولية”.
وأشار إلى أن المقر “يحتفظ بوضعه كمرفق تابع للأمم المتحدة يتمتع بالحصانة”، مؤكدا أن اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة تجعل مقار المنظمة غير قابلة للمساس أو التفتيش أو المصادرة.
هل تسير إسرائيل والأونروا نحو مواجهة لا مفر منها على خلفية ما جرى في القدس؟


