في قلب القدس، بين الشوارع المزدحمة وطبقات التاريخ، يلوح تغيير كبير في الأفق. متنزه الاستقلال، أحد أهم المساحات الخضراء في المدينة، يستعد لعملية تطوير شاملة تهدف إلى رفعه إلى معايير دولية وتغيير تجربة السكان والزوار في مركز المدينة.
المشروع، الذي تقوده بلدية القدس بالتعاون مع مؤسسة القدس وشركة “إيدن”، من المتوقع أن يبدأ في نهاية شهر مايو ويستمر نحو 18 شهرًا. وتبلغ كلفة المشروع حوالي 80 مليون شيكل، بهدف تحويل المتنزه إلى مركز نابض بالحياة للثقافة والترفيه والأنشطة المجتمعية.
كيف سيبدو متنزه الاستقلال الجديد في القدس؟
بحسب المخططات، سيشهد المتنزه تحديثًا جذريًا للبنية التحتية، يشمل استبدال شبكات المياه والصرف، وتركيب أنظمة ري متقدمة، وأعمال تنسيق حدائق واسعة مع زراعة جديدة.
كما سيتم إنشاء مسارات حديثة، وتحديث الأرضيات والجدران، وتركيب أنظمة إضاءة وصوت متطورة. ومن المتوقع أن تتغير تجربة الزوار بشكل ملحوظ، مع ساحات مفتوحة تضم عناصر مائية للأطفال، ونوافير، وملاعب حديثة، ومناطق جلوس مظللة تناسب جميع الأعمار.
هل سيتحول متنزه الاستقلال في القدس إلى مركز للفعاليات؟
أحد الأهداف الرئيسية للمشروع هو تحويل المتنزه إلى منصة حضرية نشطة. ولهذا الغرض، سيتم تجهيز بنى تحتية تتيح إقامة عروض وفعاليات وتجمعات جماهيرية في قلب المدينة.
وقال رئيس بلدية القدس، موشيه ليئون: “متنزه الاستقلال هو أحد الرموز المهمة والمحبوبة في المدينة ويقع في مركزها. نعمل على تحويله إلى مساحة عامة حديثة، مرحبة ومتاحة للجميع بأعلى المعايير، تجمع بين الحفاظ على المساحة الخضراء وتطويرها كمركز ثقافي وترفيهي حيوي”.
كيف يرتبط المشروع بمسار السياحة في مركز القدس؟
الرؤية الأوسع تتجاوز حدود المتنزه نفسه. فبحسب الخطة، سيصبح متنزه الاستقلال جزءًا من مسار أخضر للمشاة يربط بين معالم مركزية في القدس، من ساحة باريس مرورًا ببركة ماميلا المجددة وحديقة تيدي وصولًا إلى باب الخليل.
وأشار رئيس مؤسسة القدس، إريك غريبيلسكي، إلى أن “التعاون بين الجهات المختلفة سيخلق ممرًا عامًا أخضر يتيح اللقاء بين الناس، والاسترخاء والإبداع”.


