في يوم السبت 25 أبريل 2026 أُجريت الانتخابات للهيئات المحلية في مناطق A وB الخاضعة لسلطة السلطة الفلسطينية، بما في ذلك المناطق المحيطة بالقدس. وجاءت هذه الانتخابات بعد خمس سنوات من الجولة السابقة، ولأول مرة منذ حرب “السيوف الحديدية” في أكتوبر 2023.
في محيط القدس – البلدات الفلسطينية التي تحيط بالمدينة – جرت الانتخابات في 19 هيئة محلية، وشارك فيها أصحاب حق الاقتراع الذين يحملون بطاقات هوية خضراء، أي أولئك الذين لا يُعرَّفون كمقيمين ضمن الحدود البلدية للقدس الخاضعة للسيادة الإسرائيلية، ولا يحملون بطاقات هوية إسرائيلية زرقاء.
كانت الانتخابات في معظمها ذات طابع تقني ومحلي، ومن غير المتوقع أن تُحدث تغييراً كبيراً في الخريطة السياسية الفلسطينية الداخلية، لكنها تُعد مؤشراً سياسياً مهماً. في منطقة القدس أُجريت في بلدات الضواحي ضمن قيود اتفاقيات أوسلو، دون تدخل إسرائيلي مباشر ودون الحاجة إلى موافقة إسرائيلية رسمية صريحة.
ما نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية حول القدس؟
في 19 هيئة محلية ضمن محافظة القدس التابعة للسلطة الفلسطينية، يوجد 165,000 ناخب مسجل يحملون بطاقات هوية خضراء. بلغت نسبة المشاركة 43.9%، وهي نسبة منخفضة نسبياً. ومن أبرز البلدات: أبو ديس، عناتا، العيزرية، بيت حنينا، وقلنديا. في بعض هذه المناطق شارك سكان الأجزاء الريفية فقط، بينما لم يشارك سكان الأجزاء الحضرية الذين يحملون بطاقات هوية إسرائيلية زرقاء.
في جميع الهيئات فازت قوائم محلية محسوبة على حركة فتح. وفي العديد من الدوائر الانتخابية شاركت قائمة واحدة مشتركة فقط وتم فوزها بالتزكية دون تصويت. جرت الانتخابات بهدوء دون تسجيل أي اضطرابات.
لماذا لم تشارك حماس في الانتخابات المحلية؟
لم تشارك حركة حماس في الانتخابات لأن مرسوماً رئاسياً أصدره محمود عباس ألزم كل مرشح بالتوقيع على تعهد بالالتزام بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، والذي يشمل الاعتراف بإسرائيل وقبول اتفاقيات أوسلو ونبذ الكفاح المسلح، وهي شروط لا تقبل بها حماس.
وكان من أبرز الفاعلين في تشكيل القوائم التوافقية في محافظة القدس عضو حركة فتح عبد الله صيام، نائب محافظ القدس عن السلطة الفلسطينية. ولا يحمل صيام بطاقة هوية إسرائيلية زرقاء، ومع ذلك لم تفرض إسرائيل قيوداً على تحركاته، ما أتاح له التنقل بين البلدات المحيطة بالقدس والتنسيق مع مقر الانتخابات في رام الله.


