لا تنكشف كل الخروقات الأمنية بصخب. بعضُها يعمل بصمت، داخل الروتين اليومي وبعيداً عن الأنظار. هذا هو السياق الذي خرجت منه القضية التي كُشف عنها مؤخراً قرب القدس، حيث جرى تشغيل مخطط خفي في واحدة من أكثر النقاط حساسية.
تحقيق سري أجرته شرطة منطقة القدس على مدى أشهر أظهر شبهات بأن حراس أمن يعملون لدى شركة خارجية قرب جبعات زئيف استغلوا مناصبهم لتمكين دخول غير قانوني إلى داخل إسرائيل. وبحسب التحقيق، جرى تجاوز إجراءات الفحص الأمني المعتمدة عند حاجز عوفر، ما أوجد مسار عبور غير رسمي قرب خط التماس.
كيف عمل المخطط قرب القدس؟
تفيد نتائج التحقيق بأن الداخلين غير القانونيين نُقلوا بمركبات تحمل لوحات تسجيل إسرائيلية على شارع 443، ثم أُدخلوا عبر بوابة حي أغن أيالوت في جبعات زئيف، وهي بوابة مخصصة للسكان ويقف عندها حراس أمن. وباستغلال الصلاحيات في هذه النقطة، سُمِح بالمرور من دون فحص. وتقدّر الشرطة أن المخطط استُخدم عشرات وربما مئات المرات مقابل مبالغ وصلت إلى عشرات آلاف الشواكل.
ماذا تقول شرطة منطقة القدس؟
أكدت شرطة منطقة القدس أن القضية تمسّ بثقة الجمهور وبأمنه. وقالت في بيان: «تعمل الشرطة ليلاً ونهاراً لمنع دخول المقيمين بشكل غير قانوني إلى داخل الدولة، إلا أن التحقيق أظهر أن مواطنين إسرائيليين تصرفوا بدافع الربح الشخصي، ما عرّض أمن السكان للخطر». ولا يزال التحقيق جارياً، مع توقع استدعاء مشتبهين إضافيين.


