هدمت بلدية القدس، صباح يوم الأحد هذا الأسبوع، مطعم “العايد”، الذي كان يقع في شارع الأنبياء 2، عند طرف حي مصرارة، قرب باب العامود في شرقي القدس. عمل المطعم في المكان من دون ترخيص بناء طوال عشرات السنين. وخلال عملية الهدم وقعت مواجهات بين قوات التأمين التابعة لشرطة لواء القدس وحرس الحدود وبين سكان محليين تجمهروا في المكان وحاولوا منع تنفيذ الهدم.
بحسب مصادر فلسطينية، وصلت طواقم البلدية إلى المكان في ساعات صباح يوم الأحد، ترافقها معدات هندسية ثقيلة، وبدأت أعمال الهدم. في المكان المزدحم، الذي يعج بالناس في معظم ساعات اليوم، تجمهر عدد كبير من السكان والفضوليين وعرقلوا عمل طواقم البلدية. وأبعدت قوات الشرطة المتجمهرين عن المكان باستخدام القوة. ووفق تقارير فلسطينية، اعتُقل شاب من سكان حي العيسوية، وأصيبت امرأة حامل إصابة طفيفة.
لماذا تحوّل مطعم العايد إلى نقطة لقاء معروفة في شرقي القدس؟
افتُتح مطعم “العايد” في بداية ثمانينيات القرن العشرين، مكان كشك طعام قديم كان يعمل هناك. ويدور الحديث عن مصلحة عائلية توسعت على مر السنين، من دون أن تحصل على تراخيص البناء المطلوبة. كان المكان مفتوحا على مدار الساعة، وتحول إلى نقطة لقاء ثابتة في المنطقة. وخدم المطعم الشعبي بالأساس سكانا محليين، وزوارا فلسطينيين، وعائلات وسياحا.
اشتهر المطعم بالأساس بالشاورما، والمشاوي، والحمص التي كانت تُقدَّم فيه، وبأسعاره المعقولة. وكان سياح يشيرون إلى الأجواء المقدسية الشرقية التقليدية والأصيلة، وإلى إطلالة سور البلدة القديمة منه، رغم أنه لم يكن مطعما فاخرا ولا موقعا أيقونيا.
في الإعلام الفلسطيني، جرى تناول عملية الهدم بوصفها خطوة إضافية تهدف إلى “تهويد” شرقي القدس وإزاحة الوجود الفلسطيني من المكان.


