Search

ضربت الصواريخ الجنوب – فهل تبدأ إعادة الإعمار من القدس؟

في الوقت الذي تعاني فيه مدن إسرائيلية من الدمار، تسعى القدس التي لم تُصب بشكل مباشر إلى قيادة مشروع تجديد حضري يعيد الأمان للناس ويعزز صمود المجتمع
Aftermath of an Iranian missile strike. While Jerusalem remained unharmed, it now leads a national plan for urban renewal and resilience
مشهد دمار بعد ضربة صاروخية إيرانية في وسط إسرائيل. (تصوير: الناطق بلسان الشرطة)

بعد يوم واحد فقط من إعلان وقف إطلاق النار مع إيران، بدأت تتضح آثار الدمار الذي خلفته الحرب – من الجنوب إلى الشمال. الأبنية القديمة انهارت، بينما صمدت أخرى حديثة البناء. هذا التفاوت كشف فجوة واضحة في البنية التحتية – وأعاد فتح ملف التجديد العمراني من باب الأمن.

مدينة لم تُقصف – لكنها تتحمل المسؤولية

رغم أن القدس لم تتعرض لصواريخ مباشرة، إلا أن البلدية والمخططين يطرحون رؤية جديدة:
“الفرصة الآن لنعمل بشكل وقائي”، تقول ميخال روزنبلوم، مهندسة تخطيط.
“نحن لا ننتظر الكارثة، بل نستخدم هذا التوقيت لتقوية الأحياء القديمة، وتسهيل مشاريع إعادة البناء، وتطبيق برامج مثل خطة ‘تما 38’ لتقوية المباني.”

تشير مصادر رسمية في البلدية إلى نية تسريع الإجراءات، لا سيما في أحياء مثل كريات يوفيل، رمات شلومو، وشعفاط – حيث تلتقي الحاجة الأمنية مع الحاجة الاجتماعية.

(المسجد الأقصى خالٍ بسبب الحرب: الحمام وحده يصلّي في القدس)

القديم ينهار – والجديد يصمد

المهندسون الذين زاروا مواقع القصف وصفوا مشهداً متكرراً:
مبانٍ من خمسينيات وستينيات القرن الماضي تنهار بسهولة، بينما الأبنية الحديثة – خاصة تلك المعززة ضد الهزات – صمدت حتى في محيط الانفجار.

يقول المهندس شلومو تسوكر من القدس:
“لا بد أن نتحرك الآن. ليست قضية عقارات أو استثمارات. إنها حياة الناس. نحن بحاجة إلى خطة عاجلة، تبدأ من المدينة التي لم تُقصف – وتنتهي في كل مكان.”

جرح نفسي… ورغبة في الثبات

حتى في الأحياء التي لم تُمس، يشعر السكان بقلق داخلي.
كتب أوري، أحد سكان حي رحافيا، منشوراً لقي تفاعلاً كبيراً:
“البناية ما زالت قائمة – لكن في داخلنا شيء انهار. أطفالي يسألونني كل ليلة إن كنا سنتعرض لهجوم. لهذا السبب، أرى في مشاريع التقوية دعماً نفسياً قبل أن يكون عمرانياً.”

وهكذا، قد تبدأ من القدس – المدينة التي لم تسقط – عملية إعادة بناء أوسع، تشمل الإنسان، والمكان، والروح.

(ولادة توأم على الحاجز – مجندات ينقذن حياة رضيع)