تحول ظهر يوم عادي في القدس إلى مشهد مروّع، حين اقتحم ثلاثة شبان ملثمين منزل زوجين مسنين في حي بيت صفافا، جنوب المدينة. ادّعى المقتحمون أنهم من رجال الشرطة، وقدموا وثيقة مزورة تظهر وكأنها “أمر تفتيش”، مدّعين أن صاحب المنزل مشتبه به بتشغيل عمال بدون تصاريح.
وبعد أن دخلوا المنزل بهذه الحيلة، قاموا بتهديد الزوجين بمسدس، وأغلقوهما داخل الحمام. لكن ما لم يتوقعوه هو وجود عاملة أجنبية في الطابق العلوي. دون أن تصرخ أو ترتبك، قالت لهم إن جواز سفرها في مكان آخر – وغادرت المنزل، لكنها في الحقيقة توجهت إلى الجيران وطلبت مساعدتهم.
المواجهة – والمفاجأة
عند محاولتهم الفرار، واجه اللصوص اثنين من الجيران الذين استنجدت بهم العاملة. كانوا يحملون خزنة أخذوها من المنزل، لكن المواجهة أفسدت خطتهم. أحدهم هرب، والآخر حاول تهديد أحد الجيران بما بدا وكأنه مسدس، ولكن عندما لم يتراجع الجار – قفز فوق السور وهرب.
الخزنة تُركت في المكان. الزوجان تم إنقاذهما. وبدأت الشرطة تحقيقاً فورياً.
خلال ساعات، ألقت شرطة موريا القبض على ثلاثة مشتبه بهم. لكن المفاجأة الكبرى كانت في هوية العقل المدبر: حفيد الزوجين البالغ من العمر 18 عاماً، هو من خطط للجريمة وحمل السلاح بنفسه. الشرطة أجرت مواجهات وتحقيقات متقدمة، ومن المتوقع تقديم لائحة اتهام خلال أيام.
(سائق حافلة عربي يتعرض للاعتداء في القدس: زملاؤه يرفضون الصمت)
الشرطة أشادت بتصرف العاملة البطولي. وقالت العقيد عدي مزراحي-بوعرون: “تدخلها أنقذ الأرواح. كان تصرفها رائعاً وشجاعاً”.
في مدينة كالقدس، حيث تختلط العائلة بالسياسة، والهوية بالانتماء – قد تأتي الخيانة من الداخل. لكن في هذه الحالة، جاءت النجاة من امرأة جاءت من بعيد.


