ليان ناصر، فلسطينية مسيحية تبلغ من العمر 25 عامًا، قضت 7 أشهر في السجن بتهمة تقديم خدمات للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي تنظيم مصنف في إسرائيل كتنظيم إرهابي، أُفرج عنها في نهاية الأسبوع من سجن الدامون. وعند وصولها إلى بيرزيت، بلدتها القريبة من رام الله، حظيت باستقبال الأبطال ونُقلت في سيارة مكشوفة في شوارع البلدة، فيما كان السكان يستقبلونها بالهتافات. وقبل سجنها، عملت في فرع جمعية الشبان المسيحية في حي بيت حنينا شمال القدس.
وعلى الرغم من صغر سنها، كان هذا ثالث سجن تقضيه ناصر.
من هي ليان ناصر التي عملت في فرع جمعية الشبان المسيحية شمال القدس؟
بدأت ناصر نشاطها الأمني عام 2020، حين كانت طالبة علم نفس في جامعة بيرزيت. في ذلك العام اعتُقلت للمرة الأولى وقضت 16 شهرًا في السجن. وخلال سنوات دراستها في الجامعة، كانت ناشطة بارزة في “الكتلة الإسلامية”، وهي الكتلة الطلابية المحسوبة على الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
بعد إنهاء دراستها الجامعية، بدأت ناصر العمل في الفرع المقدسي الشرقي لجمعية الشبان المسيحية، الكائن في حي بيت حنينا شمال القدس. ورغم كونها أسيرة محررة، نجحت في عبور الحواجز والدخول إلى القدس.
في جمعية الشبان المسيحية عملت منسقة مشاريع. وفي إطار عملها، انخرطت في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان، ومرافقة وفود دولية، وتعزيز الوعي السياسي والاجتماعي بين الشبان الفلسطينيين. وشمل نشاطها التنقل بين مكاتب الجمعية في القدس ومراكز إضافية في مناطق السلطة الفلسطينية، مثل بيت ساحور وأريحا، حيث تدير الجمعية برامج تدريب وتأهيل.
بماذا أُدينت ليان ناصر؟
وفقًا لإدانتها، وتحت غطاء عمل بدا عاديًا، واصلت ناصر نشاطها الأمني داخل أروقة الجامعة، مستفيدة من كونها خريجة معروفة في المؤسسة. ووفقًا للائحة الاتهام، ورغم أنها لم تعد طالبة، واصلت العمل بصفتها “شخصية موجِّهة” وناشطة مركزية في خلية الطلاب التابعة للجبهة الشعبية في جامعة بيرزيت. وقد استغلت مكانتها كخريجة معروفة لتوجيه طلاب أصغر سنًا والحفاظ على بنية الجبهة الشعبية داخل الحرم الجامعي. وتمثلت أنشطتها الرئيسية في جمع الأموال للتنظيم الإرهابي، وتنظيم مؤتمرات ومهرجانات، ونشر مواد مرتبطة بالتنظيم، وإلقاء خطابات في مراسم جرى فيها تمجيد نشطاء إرهابيين من التنظيم.
وخلال فترة سجنها، عبّرت منظمات وشخصيات مسيحية عن احتجاجها على اعتقالها وطالبت بالإفراج عنها. وبحسب موقفهم، كان الحديث يدور عن اعتقال سياسي بسبب نشاطها العام المشروع.
مع الإفراج عنها في نهاية الأسبوع عند حاجز الجلمة العسكري، قرب جنين، استقبلها أفراد عائلتها. ومن هناك نُقلت إلى بلدتها بيرزيت، حيث حظيت، كما ذُكر، باستقبال الأبطال.


