تسنيم بركات عودة، البالغة من العمر 23 عاما، طالبة حقوق من مخيم شعفاط للاجئين في شمال القدس، وناشطة فلسطينية على الشبكات الاجتماعية أُدينت بالتحريض على الإرهاب، أُفرج عنها هذا الأسبوع بعد أن قضت 17 شهرا في السجن، على خلفية سلسلة من مخالفات إظهار التأييد لتنظيم إرهابي والتحريض على الإرهاب. والدتها، التي استقبلتها عند بوابات السجن، وضعت على رأسها إكليل ورد.
من هي تسنيم عودة من مخيم شعفاط في القدس؟
والد تسنيم، بركات موسى عودة، نفّذ في 30.10.2022 عملية دهس عند مفترقي النبي موسى وألموغ، على شارع 1 من القدس إلى أريحا، أصاب خلالها خمسة جنود وتسبب بإصابتهم، إلى أن قُتل برصاص قوات الأمن. وبعد يومين نشرت تسنيم في حسابها على تيك توك منشورا تضمن صورة والدها، وكُتب على الصورة، من بين أمور أخرى: “الشهيد البطل بركات عودة ارتقى بطلا بعد تنفيذ عملية الدهس قرب أريحا”.
وفي منشور آخر نشرت مقطع فيديو لوالدها مع العبارة: “بركات عودة ابن العيزرية – الجيش يهرب منه. في الدهس جعلهم أشلاء”.
ماذا نشرت تسنيم عودة بعد مقتل يحيى السنوار؟
في 7.8.2024، قرب مقتل رئيس حركة حماس إسماعيل هنية، نشرت عودة صورة له وليحيى السنوار، وظهر على الصورة نص باللغة العربية: “إذا غاب سيد منا قام سيد وقال ما قاله الشريف، اعملوا. نبايعك أبو إبراهيم، نبايعك”.
وفي 17.10.2024، بعد يوم من مقتل يحيى السنوار، نشرت تسنيم في حسابها على تيك توك مقطع فيديو ظهر فيه النص: “حتى لو صعد إلى السماء، فقد حقق ما تمناه وعمل من أجله. اشتبك ومحاط بالأسرى، وليس في نفق عميق. بل ضرب ومحا روايات جيش الذباب الإلكتروني بدمه”.
قاضي محكمة الصلح في القدس، عمير شكد، الذي أدان تسنيم عودة وحكم عليها، كما ذُكر، بالسجن 17 شهرا، كتب في قرار الحكم، من بين أمور أخرى: “حقيقة أن المتهمة، ابنة مخرب، نشرت منشورات كهذه بعد أيام من العملية، تدل على إمكانية حقيقية بأن تؤدي هذه المنشورات إلى ارتكاب عمل إرهابي. ففي منشوراتها نقلت رسالة مفادها أنها، رغم أنها بقيت من دون والدها المحبوب، تؤيد ظروف موته، وتمجد وتثني على كونه مخربا مات أثناء تنفيذ عملية. الرسالة التي تفيد بأن عائلة مخرب ينفذ عملية تدعمه، بدلا من أن تتبرأ من أفعاله وتدينها، أو على الأقل تخجل منه بصمت، هي رسالة مهمة يمكن أن تحرض على ارتكاب عمل إرهابي”.


