أُفرج يوم الثلاثاء من هذا الأسبوع عن الشيخ عصام عميرة، الذي يُعتبر أقدم الأسرى الأمنيين من القدس الشرقية. وخرج عميرة، الذي يُعد من أبرز وأقدم المحرضين في القدس الشرقية، من سجن “رامون” في جنوب البلاد، بعد أن أنهى عقوبة بالسجن لمدة 34 شهرًا، على خلفية مخالفات خطيرة تتعلق بالتحريض على الإرهاب ودعم منظمة معادية.
وتأخر الإفراج عن عميرة يوم الثلاثاء عدة ساعات، إلى حين تنظيم شروط تقييدية تهدف إلى منع إقامة احتفالات استقبال، بما في ذلك تعليق اللافتات ورفع الأعلام تكريمًا له. ووصل أفراد من عائلته إلى بوابات السجن لاستقباله.
عميرة، البالغ من العمر اليوم 75 عامًا، هو من سكان حي صور باهر في جنوب شرق القدس، ويُعد شخصية بارزة في تنظيم “حزب التحرير” المتطرف، الذي يسعى إلى إقامة خلافة إسلامية عالمية. وشغل عميرة منصب أحد الخطباء في المسجد الأقصى في الحرم القدسي، وقبل ذلك كان إمامًا في مسجد بحي بيت صفافا في جنوب المدينة.
لماذا اعتُقل الشيخ عصام عميرة وماذا قال في خطبته بالمسجد الأقصى؟
جاء اعتقال عميرة في أكتوبر 2023 في أعقاب نشاطه الممتد على مدى سنوات في تأجيج الأوضاع والحرم القدسي، إلا أن لائحة الاتهام المركزية وإدانته ركزتا على خطبة متطرفة ومتفجرة بشكل خاص ألقاها في المسجد الأقصى في 10 أكتوبر 2023 – بعد ثلاثة أيام فقط من مجزرة 7 أكتوبر الدموية التي نفذتها حماس في بلدات غلاف غزة.
وكُشف التحريض في أعقاب نشاط مشترك لشرطة لواء القدس وغرفة العمليات الخاصة بالوعي التابعة للواء القدس. وخلال التحقيق الذي فُتح، تم العثور على خطبة عميرة في المسجد الأقصى. وفي هذه الخطبة، دعا إلى حرب مقدسة، الجهاد، ضد اليهود، وشكك في جهود الدعم التي يقوم بها عرب إسرائيل من أجل غزة.
وبينما كانت دولة إسرائيل تتعامل مع تداعيات الهجوم، اختار “شيخ المحرضين” استغلال منبره الديني للدعوة بشكل صريح إلى الانضمام إلى دائرة الدم وبث الرعب بين المواطنين الإسرائيليين. وفي خطبته المركزية، التي كانت في صلب إدانته في محكمة الصلح في القدس مطلع عام 2025، توجه عميرة إلى الجمهور ودعا إلى الانخراط الفعلي في القتال مستخدمًا كلمات قاسية ومباشرة: “هل ستبقون في بيوتكم في ذل؟ عندها ستكونون شركاء لليهود في قتلهم، أم أنكم ستلبون نداء المجد من أجل نصرة الله؟”. وواصل الإمام مطالبته للمؤمنين بالقتال ضد “الكيان القذر” وأعرب عن دعمه للنضال العنيف.
وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن السجل الأمني لعميرة حافل بحوادث تحريض سابقة، شملت إشادة علنية بالإرهاب، ومن بينها كلمات مدح أطلقها عام 2020 بحق الشاب المسلم من أصول شيشانية الذي قطع رأس المدرس الفرنسي صامويل باتي – وهي جريمة هزت فرنسا، لكن عميرة اختار وصفها بأنها “شرف عظيم للمسلمين”.

