القيادة في القدس أصبحت منذ فترة طويلة مهمة مرهقة. شوارع محفورة، أعمال بنية تحتية في كل زاوية تقريباً، مشاريع للقطار الخفيف، مسارات تتغير باستمرار وازدحامات تجبر السائقين على قضاء وقت أطول بكثير مما يرغبون خلف المقود. وفي قلب هذا الواقع، يأتي تحديث جديد سيشعر به السائقون مباشرة في جيوبهم: أسعار مواقف السيارات البلدية ترتفع.
بلدية القدس، من خلال شركة «عيدن» البلدية، حدّثت أسعار الوقوف في مواقف السيارات التابعة للمدينة. في مركز المدينة، سيرتفع السعر للجمهور العام من 18 شيكلاً إلى 22 شيكلاً للساعة، وفي باقي مناطق المدينة من 12 إلى 15 شيكلاً. الاستثناء هو منطقة تلبيوت، حيث سيبقى السعر 12 شيكلاً للساعة، وذلك تحديداً بسبب أعمال البنية التحتية والتطوير الواسعة الجارية هناك.
كم سيكلف الوقوف في مركز القدس من الآن؟
بالنسبة لمن لا يستفيد من امتياز «يروشالمي» المخصص لسكان المدينة، فإن دخول مركز القدس بالسيارة يصبح أكثر كلفة. ساعة واحدة في موقف بلدي في مركز المدينة ستكلف 22 شيكلاً، أي بزيادة أربعة شواكل عن السعر السابق. أما في باقي مناطق المدينة فسيصبح السعر 15 شيكلاً للساعة بدلاً من 12.
وتقول البلدية إن الخطوة تهدف إلى «تنظيم وإدارة الطلب في مراكز المدينة»، وتشجيع استخدام المواصلات العامة، مع التركيز على القطار الخفيف، إضافة إلى التعامل مع ارتفاع تكاليف التشغيل.
بعبارة أخرى، القدس تجعل الوصول بالسيارة أكثر صعوبة منذ فترة، والآن ستجعل أيضاً ترك السيارة بعد العثور على موقف أكثر كلفة.
من لن يدفع أكثر مقابل الوقوف في القدس؟
سكان القدس الحاصلون على امتياز «يروشالمي» يحصلون على نقطة الضوء الوحيدة في التسعيرة الجديدة: بالنسبة إليهم سيبقى السعر 11 شيكلاً للساعة في جميع مواقف السيارات البلدية، من دون أي تغيير. وسيستمر احتساب الرسوم بحسب عدد الدقائق الفعلي.
وتؤكد البلدية أن الإبقاء على السعر المخفض للسكان يأتي ضمن سياسة رئيس البلدية وإدارة المدينة الرامية إلى «وضع السكان في المركز». عملياً، أصبح الفارق أوضح: المقيم في القدس المستحق للامتياز سيدفع 11 شيكلاً، بينما سيدفع الزائر الذي يوقف سيارته في مركز المدينة ضعف هذا المبلغ تماماً لكل ساعة.
لماذا لا يرتفع سعر الوقوف في تلبيوت؟
في منطقة تلبيوت سيبقى السعر 12 شيكلاً للساعة. وتوضح البلدية أن ذلك يأتي لتوفير «حل إضافي لمواقف السيارات» للسكان والزوار وأصحاب المصالح التجارية في المنطقة، على خلفية أعمال البنية التحتية والتطوير الواسعة الجارية هناك.
دخلت التسعيرة الجديدة حيز التنفيذ يوم الثلاثاء 11 أغسطس. وربما تختصر هذه الصورة حكاية القيادة في القدس كلها: المدينة تمر بتحول ضخم في بنيتها التحتية، لكن إلى أن يخرج المستقبل الموعود من خلف الغبار والحواجز، يبقى السائقون عالقين مع القدس كما هي اليوم – مزدحمة، محفورة، خانقة، وبالنسبة للزوار أغلى أيضاً عند الوقوف.


