بينما يحاول العديد من السكان العودة إلى حياة طبيعية، في مدينة مبنية على الأسوار والحواجز والتشققات – يواجه عناصر حرس الحدود واقعاً يبدو هادئاً فقط من الخارج. في منطقة القدس وحدها، تم اعتقال 184 متسللاً غير قانوني خلال الأسبوع الأخير. هذا الرقم قد لا يتصدر العناوين، لكنه محفور في كل زقاق من أزقتها.
مدينة على الحافة – ومَن يعبر الخط
بتوجيه من قائد حرس الحدود، نيتساف بريك يتسحاك، عملت جميع وحدات الجهاز هذا الأسبوع لمنع التسلل غير القانوني إلى داخل أراضي الدولة. العملية، التي شملت الوحدات الخاصة، وحدات الاستخبارات، الألوية التكتيكية والحرس الوطني، أسفرت عن اعتقال 357 متسللاً، بالإضافة إلى 51 مشتبهاً بتقديم المساعدة لهم في النقل أو الإيواء أو التشغيل.
(في القدس الشرقية: تصاريح قانونية، وتهديد بالإخلاء)
لكن المثير للانتباه: نحو نصف هذه الاعتقالات وقعت في منطقة القدس. المدينة التي تفحص كل حدود – تجد نفسها مطالبة بفحص ذاتها من جديد.
ما لا يُذكر في التقرير – تعيشه الشوارع
تعيش القدس على الخط: بين أحياء يهودية وعربية، بين السياح ورجال الأمن، بين جدران تاريخية وحواجز حديثة. وعندما ينجح المتسللون بالعبور مرة تلو الأخرى – تبدأ كلمة “حدود” بفقدان معناها.
نادراً ما تُفصِح التقارير الرسمية عن أماكن الاعتقال أو طرق التسلل أو من قدم المساعدة. في أحياء مثل صور باهر، جبل المكبر، بيت حنينا – وفي المناطق الريفية المحيطة – لم تعد المسألة أمنية فقط، بل قضية سيطرة فعلية على الأرض.
عندما تصبح الحدود عنواناً: قصة القدس 2025
أصبح التصدي للتسلل غير القانوني جزءاً من الروتين اليومي.
لكن في القدس، لكل رقم وجه.
وراء كل حالة اعتقال – طريق، وأحياناً عملية إرهابية تم إحباطها في اللحظة الأخيرة.
من جهة: نجاح عملياتي.
ومن جهة أخرى: باب خلفي لا يزال مفتوحاً.
(من القدس إلى غزة: نهاية دامية لمسار بسّام أبو سنينة)
يؤدي عناصر حرس الحدود مهامهم، لكن التحدي الحقيقي لا يكمن في عدد من تم اعتقالهم – بل في عدد من لم يُرصد.
وفي القدس، اليوم التالي لأي عملية لا يكون يوماً عادياً.
اليوم الثامن هو ما يجب متابعته.


