عادة يتطلب مشهد حقول اللوتس المزهرة رحلة طويلة إلى شرق آسيا. لكن هذا الصيف، سيظهر أحد المشاهد المرتبطة بالهند والشرق الأقصى وطريق الحرير في قلب القدس، داخل بحيرة الحديقة النباتية في جفعات رام.
بين 25-27 يونيو، و3-4 يوليو، و9-11 يوليو، تقيم الحديقة النباتية في القدس مهرجان اللوتس والثقافة الهندية للمرة الأولى في إسرائيل. خلف الحدث الملون تقف ظاهرة نباتية لافتة: تفتح زهور اللوتس في البحيرة، وهو مشهد يعد نادرا نسبيا في البيئة المحلية، ويجذب كل عام زوارا يبحثون عن صيف مقدسي مختلف.
لماذا يثير تفتح اللوتس في القدس هذا الاهتمام؟
اللوتس ليس مجرد زهرة مائية جميلة. في ثقافات آسيوية كثيرة، ولا سيما في الهند، يرمز اللوتس إلى النقاء والتجدد والحياة التي تنبثق من الطين والمياه الراكدة. إن ظهور الزهرة فوق سطح الماء، نظيفة ولافتة، جعلها عبر أجيال رمزا روحيا وفنيا ودينيا.
في القدس تكتسب هذه الرمزية طبقة إضافية: مدينة جبلية وجافة نسبيا، تضم في داخلها بحيرة غنية بالنباتات المائية. هذا اللقاء بين المناخ المحلي والبحث النباتي والثقافة الشرقية هو ما يحول التفتح إلى أكثر من مجرد مشهد للتصوير.
ماذا سيحدث في مهرجان اللوتس في الحديقة النباتية؟
يتضمن المهرجان عروضا للموسيقى والرقص الهندي، رقصات بوليوود، يوغا أمام البحيرة، ورشات إبداع، جولات مستوحاة من طريق الحرير، محطات نقش حناء، تجربة ارتداء الساري، سوقا للفنانين وسوق طعام هندي. في أيام الجمعة تقام أيضا رقصات وموسيقى أمام البحيرة، بينما تقدم عروض السبت رحلة بين الرقص الهندي الكلاسيكي وبوليوود الحديثة.
إلى جانب التجربة الثقافية، هناك محاولة لإعادة الانتباه إلى النبات نفسه. اللوتس زهرة درامية في مظهرها، لكنها حساسة جدا في بيئة نموها. فهي تعتمد على الماء ودرجة الحرارة والضوء وتوازن بيئي لا يمكن اعتباره أمرا مفروغا منه.
كيف ينمو اللوتس في قلب القدس داخل الحديقة النباتية؟
تمتد الحديقة النباتية في جفعات رام على نحو 150 دونما، وتعد الأكبر من نوعها في الشرق الأوسط. تضم الحديقة مجموعات من آلاف أنواع النباتات من أنحاء العالم، موزعة على مناطق نباتية جغرافية، إلى جانب نشاط بحثي وتعليمي وجهود للحفاظ على النباتات.
لهذا السبب تحديدا، فإن تفتح اللوتس ليس مجرد خلفية للمهرجان. إنه نتيجة معرفة مهنية وصيانة دقيقة وبيئة بيئية تسمح لنبات مائي حساس بأن يتحول إلى نقطة اهتمام في قلب مدينة جبلية مثل القدس.


