من القدس إلى الكنيست؟ قد لا يكون إيلي أوحانا مؤهلاً، لكن ذلك على ما يبدو لا يهم في الليكود

التقارير عن احتمال أن يحجز بنيامين نتنياهو مكاناً لرمز بيتار القدس تبدو كمحاولة شعبوية يائسة، لكن مقارنة بالقائمة الحالية لليكود، حتى هذه الخطوة تبدو أكثر رسمية
إيلي أوحانا، رمز بيتار القدس والمرشح المحتمل للحصول على موقع محجوز في قائمة الليكود
إيلي أوحانا في شبابه. يرد اسم رمز بيتار القدس كمرشح محتمل للحصول على موقع محجوز في قائمة الليكود قبيل الانتخابات (Photo: Moti Kikion, via Wikipedia)

عندما يتراجع حزب سياسي في استطلاعات الرأي، يمكنه مراجعة طريقه، عرض خطة جدية أو الدفع بشخصيات ذات خبرة عامة إلى المعركة الانتخابية. لكن الليكود، كما يبدو، يدرس خياراً آخر: الاستعانة بإيلي أوحانا. الرجل الذي يثير اسمه في القدس تعاطفاً شبه تلقائي قد ينتقل من كونه نجم تعزيز لبيتار إلى لاعب تعزيز سياسي لبنيامين نتنياهو. ليس واضحاً ما المؤهلات البرلمانية التي يحملها، لكن يبدو أن مجرد طرح هذا السؤال بات في الليكود أمراً مزعجاً.

وبحسب التقارير، جس نبض مسؤولون في الليكود أوحانا بشأن احتمال حجز موقع متقدم له في قائمة الحزب قبيل الانتخابات. أما أوحانا فأوضح أنه ما دامت لم توجه إليه أي دعوة رسمية، فلا شيء لديه ليتطرق إليه. وعليه، فإن الحجز لم يتحول بعد إلى حقيقة، لكن مجرد بحثه يكشف شيئاً عن الطريقة التي يريد بها نتنياهو مواجهة تراجع حزبه: أفكار جديدة أقل، وأسماء معروفة أكثر.

لماذا قد يجلب إيلي أوحانا أصواتاً لليكود؟

أوحانا، البالغ من العمر 62 عاماً، هو أكثر بكثير من لاعب كرة قدم سابق. بالنسبة إلى أجيال من مشجعي بيتار القدس، هو رمز وبطل محلي والفتى القادم من كريات يوفيل الذي وصل إلى قمة كرة القدم الأوروبية. لعب مع نادي ميخلن البلجيكي، وقاد بيتار القدس، ثم درب النادي وأداره، وأصبح من أكثر الشخصيات شهرة في كرة القدم الإسرائيلية.

وخارج الملاعب، بنى مسيرة إعلامية كمعلق كروي وعضو في برامج حوارية تلفزيونية، وظهر في برامج ترفيه وواقع، وشارك في حملات تجارية. وفي عام 2015 جرت بالفعل محاولة قصيرة لإدخاله عالم السياسة، حين أدرج في قائمة حزب البيت اليهودي، لكنه انسحب بعد أيام. بنيامين نتنياهو لا يبحث بالضرورة عن مشرع، بل عن علامة معروفة يمكن تمييزها خلال ثانية واحدة.

هل في ذلك استخفاف بذكاء الناخبين؟

إلى حد كبير، نعم. فالافتراض الكامن خلف مثل هذا الحجز هو أن المحبة التي ولدت في مدرجات ملعب تيدي يمكن تحويلها مباشرة إلى أصوات في صناديق الاقتراع. وكأن الأهداف والبطولات والإعلانات والاسم الشهير يمكن أن تكون بديلاً عن المواقف الواضحة، وفهم العمل البرلماني أو الخبرة في صياغة السياسات العامة.

لا عيب في أن يدخل رياضي عالم السياسة. المشكلة تبدأ عندما يجري اختيار المرشح لا بسبب رؤيته أو معرفته أو قدرته، بل لأن خبراء الاستطلاعات يعتقدون أن وجهه قد ينتزع بضعة مقاعد إضافية من المدرجات.

هل أوحانا أقل تأهيلاً فعلاً من أعضاء الليكود الحاليين؟

هنا تصبح السخرية أكثر تعقيداً. من السهل الاستهزاء بترشيحه المحتمل، لكن من الصعب الادعاء بأن قائمة الليكود الحالية تضع معياراً مبهراً على نحو خاص. فأوحانا بنى على الأقل مسيرة طويلة، وعمل تحت ضغط شديد، ودرب لاعبين وتحمل مسؤوليات مهنية وإدارية. قد لا يكون مناسباً للكنيست، لكنه إلى جانب بعض أعضاء القائمة الحالية قد يبدو فجأة شبه رسمي.

وهكذا تتحول القدس مرة أخرى إلى مخزن للرموز في السياسة الإسرائيلية. ينظر نتنياهو نحو بيتار، يلمح محبة جماهيرية عميقة ويأمل أن تكون كافية لتغطية تراجع حزب يفقد ارتفاعه. إنها خطوة شعبوية ويائسة وربما مهينة أيضاً. لكن في وضع الليكود الحالي، قد لا يكون إيلي أوحانا المشكلة الأكبر.