قتل وزيراً في القدس، والآن يحتفل بالأبوة من السجن: توأمان من حيوانات منوية مهرّبة

أنجبت زوجة باسل الأسمر، المدان بالمشاركة في اغتيال الوزير رحبعام زئيفي في القدس، توأمين بعد عملية إخصاب بحيوانات منوية أفادت تقارير فلسطينية بأنها هُرّبت من السجن الإسرائيلي
رحبعام زئيفي، باسل الأسمر وزوجته سنابل الراعي مع التوأمين اللذين وُلدا بعد عملية إخصاب بحيوانات منوية هُرّبت من السجن
رحبعام زئيفي، باسل الأسمر وزوجته سنابل الراعي مع التوأمين اللذين وُلدا بعد عملية إخصاب بحيوانات منوية هُرّبت من السجن

تحتفل وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي الفلسطينية: وفقاً للتقارير، رُزق الأسير الأمني باسل عبد الرحمن أحمد الأسمر، أحد المشاركين في قتل الوزير رحبعام زئيفي في القدس، يوم الجمعة بتوأمين هما علي وأوتار، من حيوانات منوية هرّبها من داخل السجن الإسرائيلي بطريقة لم تُفصّل التقارير كيفية تنفيذها.

وأنجبت زوجته، سنابل الراعي من قلقيلية، التوأمين بعد عملية إخصاب خارج الجسم. وقد تعرّف الاثنان إلى بعضهما خلال زياراتها لأشقائها الأربعة، الذين كانوا هم أيضاً يقضون أحكاماً بالسجن على خلفية مخالفات أمنية. وخلال إحدى زياراتها لإخوتها، التقت في غرفة الزيارات في السجن بالأسير باسل الأسمر، الذي كان يشارك أحد أشقائها الزنزانة، وهو لقاء أدى في نهاية المطاف إلى خطوبتهما ثم زواجهما عن بُعد.

وتعرض التقارير الفلسطينية الولادة باعتبارها “تحدياً للاحتلال” ودليلاً على أن الحياة تستمر رغم السجن. كما تُقدَّم الولادة على أنها إنجاز شخصي ووطني في آن واحد. وبدأت ظاهرة تهريب الحيوانات المنوية من قبل الأسرى الأمنيين الفلسطينيين لإجراء عمليات الإخصاب عام 2012، وأصبحت منذ ذلك الحين أكثر انتشاراً. وفي الخطاب العام الفلسطيني تُعرف هذه الظاهرة باسم “نطف الحرية” وتُعتبر رمزاً للمقاومة.

من هو باسل الأسمر وما دوره في اغتيال رحبعام زئيفي في القدس؟

الأسير الأسمر، المولود عام 1976 ومن سكان بلدة بيت ريما في محافظة رام الله، كان عضواً في خلية تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اغتالت وزير السياحة رحبعام زئيفي، المعروف بلقب “غاندي”، في القدس في 17 أكتوبر 2001. وهو يقضي حكماً بالسجن المؤبد إضافة إلى 20 عاماً منذ اعتقاله في فبراير 2002، وقد أمضى حتى الآن أكثر من 24 عاماً خلف القضبان.

زئيفي، وهو لواء احتياط والوزير الإسرائيلي الوحيد الذي قُتل على يد مسلحين فلسطينيين، قُتل بالرصاص قرب مدخل غرفته في فندق حياة، المعروف اليوم باسم فندق دان، في حي التلة الفرنسية في القدس. وكان المنفذ الرئيسي لإطلاق النار حمدي قرعان، فيما عمل الأسمر كمنفذ ثانوي، وأمّن العملية وكان من المفترض أن يطلق النار على حارس الوزير إذا دعت الحاجة.

وجرى تجنيد الخلية وإرسالها من قبل مجدي رحيمة ريماوي في إطار الانتقام لمقتل الأمين العام للتنظيم أبو علي مصطفى. وقد تمت الموافقة على العملية وتوجيهها من قبل الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات، الذي خلف مصطفى ولا يزال هو الآخر مسجوناً في إسرائيل حتى اليوم.

واعتُقل الأسمر وأفراد الخلية الآخرون وأدينوا وصدر الحكم بحقهم. وحُكم عليه بالسجن المؤبد على جريمة القتل، إضافة إلى 20 عاماً على جرائم إرهابية أخرى، من بينها زرع عبوات ناسفة وسيارات مفخخة. وكان الاغتيال من أبرز العمليات خلال الانتفاضة الثانية، واستهدف رمزاً رسمياً للدولة الإسرائيلية.