زوهار تشامبرلين-ريغيف، اليهودية الإسرائيلية السابقة التي فقدت ساقها في حادث قرب القدس، كانت المرأة الوحيدة التي شاركت الأسبوع الماضي في الأسطول الذي تم اعتراضه في طريقه إلى غزة وما زالت تحمل الجنسية الإسرائيلية. وتتعامل السلطات الإسرائيلية معها بشكل منفصل عن باقي المشاركين في الأسطول. فبينما تم ترحيل الآخرين من إسرائيل بعد الزيارة الإعلامية الواسعة لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، أُحضرت ريغيف أمام قاض في محكمة الصلح في عسقلان، للاشتباه بارتكاب مخالفات تسلل، وعرقلة إجراءات تحقيق، وتعريض أمن الجمهور للخطر. وقد أُفرج عنها بكفالة شخصية قدرها 5000 شيكل، ومُنع عليها دخول غزة لمدة 60 يوما.
من هي زوهار ريغيف وما علاقتها بالقدس؟
زوهار ريغيف، البالغة من العمر 54 عاما، وُلدت ونشأت في كيبوتس كفار هاحوريش، قرب الناصرة، وهو كيبوتس علماني يساري. والداها، المولودان في تل أبيب، كانا يعملان في مجال التعليم؛ والدها عمل في حظيرة الأبقار والدجاج، ومر بتحول سياسي بعد حرب الأيام الستة، حين توصل إلى قناعة مفادها أنه “لا يجوز الاحتفاظ بهذه الأراضي”. وهي تصف بيتا كان واعيا للظلم الواقع على الفلسطينيين، لكنه لم يكن بالضرورة ذا موقف معاد للصهيونية بشكل واضح.
في شبابها، درست في غينيغار وفي المدرسة الثانوية في يِفعات. وكان من المفترض أن تخرج لسنة خدمة في حركة “الشبيبة العاملة والمتعلمة” في حي غيلو في القدس، لكن في سن 17 عاما تعرضت لحادث حافلة صعب عند خروجها من القدس وفقدت ساقها. وهي ترى في ذلك “هدية” أعفتها من الخدمة في الجيش الإسرائيلي. درست ريغيف الاقتصاد وفي برنامج المتفوقين في جامعة حيفا، حيث قُبلت استنادا إلى نتيجة عالية في اختبار القبول، رغم أنها لم تُنهِ المرحلة الثانوية، لكنها لم تكمل اللقب الجامعي. لاحقا عملت سكرتيرة، وحاولت إقامة مجتمع في الجليل، وعملت في كيبوتس لوتان في العربة، وتطوعت في كفار رافائيل، وهو مجتمع لأصحاب الاحتياجات الخاصة.
في عام 2004 غادرت إسرائيل وعاشت 14 عاما في إسبانيا، حيث شاركت في تنسيق الحملة الإسبانية لأساطيل غزة. وكانت مالكة قارب النساء إلى غزة “زيتونة-أوليفا”، الذي أُوقف عام 2016. وفي أسطول عام 2018، كانت ريغيف على رأس قارب “العودة”.
بعد المرحلة الإسبانية، أقامت ريغيف نحو عامين ونصف في بيت لحم، حيث تطوعت في متحف للطبيعة، وعاشت مع عائلات فلسطينية في مخيمات لاجئين، وتعرفت عن قرب إلى الحياة تحت “الاحتلال”. وقد اعتنقت الإسلام، وتصف ذلك بأنه تجربة روحية وإعلان انتماء. ريغيف متزوجة من رجل مسلم من بيت لحم. وهي تقيم اليوم في ألمانيا، وتحمل الجنسية الألمانية، وتتلقى دعما اجتماعيا.
تعرّف ريغيف نفسها بأنها “فوضوية”، وترفض “تطبيع الاحتلال” من خلال العيش في إسرائيل.


