في عيادة للأطفال بمدينة القدس، لا توجد دموع، ولا صراخ. بدلاً من ذلك، يرتدي الطفل نظارات بيضاء، ويغوص في عالم من الغابات والألوان والمخلوقات الساحرة – بينما تُجرى له فحوصات طبية دون أن يشعر بها.
هذه هي التجربة الجديدة التي أطلقتها خدمات “كلاليت” الصحية في منطقتي بيت شيمش والشيخ جراح، حيث تم دمج تقنية الواقع الافتراضي (VR) في العلاجات اليومية للأطفال، بهدف تقليل القلق والألم، وتحويل اللحظة الطبية إلى تجربة إنسانية.
الطفل في المركز – وليس فقط العلاج
النظام طوّرته شركة ناشئة إسرائيلية، ARVR Israel، ويقدّم أكثر من 50 تجربة افتراضية مصممة خصيصًا للأطفال – من البحار الهادئة إلى الغابات العجيبة.
(1300 وحدة سكنية جديدة تغيّر وجه أحياء القدس)
“رؤيتنا هي توفير رعاية متقدمة وإنسانية داخل المجتمع – وليس فقط في المستشفيات”، يقول إيريز ليفي، مدير منطقة القدس في “كلاليت”. “النظارات تساعد الطفل على الهدوء، وتمنح الطاقم الطبي فرصة للتعامل بشكل أكثر فاعلية ولُطفًا.”
أقل بكاء، تعاون أكبر
الفرق الطبية تشير إلى تحسّن ملحوظ في التعاون من جانب الأطفال، وانخفاض في التوتر والبكاء أثناء الإجراءات.
“بمجرد أن يرتدي الطفل النظارات، يتحوّل الخوف إلى فضول”، تقول ميرا شورك، ممرضة مسؤولة في بيت شيمش. “نُكمل العلاج بسرعة، والأطفال يبتسمون.”
وتضيف تالي حبيب، مسؤولة الابتكار في كلاليت – القدس:
“النتائج واضحة – مشاركة أفضل من الأطفال، ألم أقل، وتجربة علاجية أكثر إنسانية. نحن ندمج التقنية بالقلب.”
بلغة الطفل – وبكل اللغات
النظام متوفر بأربع لغات: العبرية، العربية، الإنجليزية والروسية، مع تعديلات تناسب مختلف المجتمعات بما فيها المجتمع الحريدي. الهدف: أن تكون التكنولوجيا أداة للراحة – وليست للتمييز.
(القدس والأطفال: نقاش مستمر بعد الدوام المدرسي)
“نريد أن نُحوّل الرعاية الطبية إلى لحظة هادئة ومُطمئنة”، يقول أمير روزنتسويغ، مؤسس الشركة. “طفل يبتسم بعد إجراء طبي – هذه هي رسالتنا.”
من نجاحه في المستشفيات إلى تطبيقه في العيادات المجتمعية – المشروع يدخل كل زاوية من زوايا القدس، حاملاً رسالة أمل وابتكار لكل طفل.


