ضبطت الشرطة خلال مداهمة ليلية في وسط مدينة الخليل آلاف الألعاب النارية التي يُشتبه بأنها كانت في طريقها إلى القدس الشرقية والبلدة القديمة. واعتُقل ثلاثة شبان من سكان المدينة للاشتباه بضلوعهم في محاولة التهريب، ونُقلوا إلى التحقيق في منطقة داود التابعة لشرطة لواء القدس.
وجاءت العملية عقب ورود معلومات استخباراتية عن شحنة كبيرة من الألعاب النارية كان يُخطط لنقلها إلى القدس. وتابع أفراد شرطة منطقة داود تحركات المشتبه بهم وجمعوا معلومات إضافية، إلى أن تقرر الانتقال إلى المرحلة التنفيذية داخل الخليل.
كيف كُشفت محاولة تهريب الألعاب النارية إلى القدس؟
بحسب الشرطة، نُفذت العملية بقيادة قائد منطقة داود، الضابط دفير تميم. وشارك فيها محققو المنطقة، وعناصر من حرس الحدود العاملين في الضفة الغربية، ووحدة حيتس يهودا التابعة للواء يهودا والسامرة، ووحدة مكافحة الشغب في القدس، إلى جانب وحدة الكلاب البوليسية.
وخلال عمليات التفتيش، عثرت القوات على آلاف الألعاب النارية المعبأة داخل صناديق كرتونية. وتُظهر الصور التي نشرتها الشرطة عددا كبيرا من الصناديق داخل مركبة، إضافة إلى عبوات تحتوي على كميات كبيرة من الألعاب النارية التي يُشتبه بأنها كانت معدة للنقل إلى القدس.
لماذا تُعد الألعاب النارية خطرا في القدس الشرقية؟
رغم ارتباط الألعاب النارية عادة بالاحتفالات، فإنها قد تتحول إلى وسيلة خطرة عند إطلاقها بشكل مباشر نحو أشخاص أو مركبات أو قوات أمن. وقد استُخدمت الألعاب النارية في القدس خلال السنوات الماضية أثناء أعمال شغب ومواجهات، ولذلك يثير نقل كمية كبيرة منها إلى مناطق سكنية مكتظة مخاوف أمنية واضحة.
ولم توضح الشرطة حتى الآن الطريقة التي كان من المخطط إدخال الشحنة بها إلى المدينة، أو هوية الجهة التي كان يفترض أن تتسلمها، أو ما إذا كانت مرتبطة بحدث معين. وما زالت هذه التفاصيل قيد الفحص ضمن التحقيق الجاري.
ماذا سيحدث للمشتبه بهم الثلاثة الذين اعتُقلوا في الخليل؟
نُقل المشتبه بهم الثلاثة، وهم في العشرينيات من أعمارهم، إلى التحقيق في منطقة داود. ومن المتوقع أن تطلب الشرطة من المحكمة تمديد توقيفهم، بهدف فحص مسار التهريب المشتبه به، وتحديد أشخاص إضافيين قد يكونون ضالعين، ومعرفة الوجهة النهائية للشحنة.
وجاء في بيان لشرطة لواء القدس: “ستواصل شرطة إسرائيل العمل بحزم، من خلال دمج القدرات الاستخباراتية والتحقيقية والتنفيذية، بهدف إحباط تهريب وسائل خطرة قد تهدد سلامة الجمهور وقوات الأمن، وتقديم المتورطين إلى العدالة”.


