Search

القدس تعود إلى غرف الولادة، وأمهات كاللبؤات

بعد القصف والملاجئ، مستشفيات القدس تعود للعمل الكامل. الأطفال يولدون، والأمهات يزأرن.
Newborn baby in Shaare Zedek Medical Center, Jerusalem, wearing a bodysuit that reads “I have a lioness mom”, symbolizing return to normal after Iran war
طفل وُلد في القدس يرتدي قميص "عندي أم لبؤة" – الحياة تعود من تحت الأرض (تصوير: شعاري تسيدك)

“بعد انتهاء العملية وتعليمات الجبهة الداخلية بالعودة إلى الحياة الطبيعية، يعود النشاط الطبي في المركز بالكامل. وستعود غرف الولادة وأقسام الأمومة من المناطق المحصنة إلى أماكنها الأصلية في الطوابق 9 و10.”

وقال مدير المركز، البروفيسور عوفر مارين:

“عملت طواقمنا طوال أيام الحرب لتوفير الرعاية وضمان سلامة المرضى والطاقم. أنا فخور بهذا الجهد المتواصل. المركز يبقى ركيزة ثابتة وقوية في القدس.”

وستُستأنف العمليات الجراحية والعيادات الخارجية تدريجياً خلال الأيام القادمة.

هداسا: جميع المواعيد سارية

أعلن مركز هداسا الطبي أيضًا عن العودة الكاملة إلى النشاط:

“جميع المواعيد المحددة ابتداءً من يوم الأربعاء سارية. وسيتم التواصل مع المرضى الذين أُلغيت مواعيدهم لتحديد مواعيد جديدة في أقرب وقت ممكن.”

(اعتقالات في الضفة: سلاح يتّجه نحو القدس)

الولادة كفعل مقاومة

تُظهر الدراسات في مجال الصحة العامة الحضرية أن توفر الخدمات الطبية – وخاصة في مجال الأمومة – يلعب دورًا محوريًا في تعزيز الشعور بالأمان المجتمعي في أوقات الطوارئ. فالاستمرار في ولادة الأطفال يُرسل رسالة نفسية أن الحياة لم تتوقف.

وقد نُشرت في مجلة الصحة الحضرية نتائج تشير إلى أن عمل المستشفيات خلال الأزمات يُساهم في تقليل القلق لدى السكان. في القدس، كل طفل يولد يُعتبر رمزًا للاستمرارية والصمود.

رسالة بسيطة من قماش – لكنها بصوت عالٍ

في هذا الأسبوع، وُزّعت على الأطفال حديثي الولادة في المركز الطبي ملابس كُتب عليها: “عندي أم لبؤة”.
هدية بسيطة، لكنها تحمل رسالة عميقة: الحياة لا تستأنف فقط – إنها تزأر.