في مدينة غارقة بتاريخها الديني وصراعاتها السياسية، تنبعث حياة شبابية جديدة. آلاف المراهقين يجتمعون هذا الصيف في قلب القدس الغربية، ليس من أجل الصلاة أو الاحتجاج – بل للاحتفال. حفلات موسيقية، عروض سينمائية، عروض أزياء، وفعاليات ليلية ترسم ملامح جيل جديد.
داخل مجمع “سينما سيتي”، وعلى مدار أسبوعين، تُقام سلسلة من الفعاليات التي تسعى إلى إعادة تعريف ما تعنيه القدس للشباب الإسرائيلي: ليست فقط مدينة للقداسة أو السياسة – بل أيضًا منصة للتعبير والحرية.
احتفال أم سياسة ثقافية؟
رئيس بلدية القدس، موشيه ليئون، صرّح: “هذا المهرجان ليس مجرد عروض رائعة وأنشطة كثيرة، بل هو تجسيد لسياسة واضحة: القدس تختار الاستثمار في جيلها الشاب، تستمع له، وتمنحه تجارب ذات مغزى لا تُنسى.”
(سائق حافلة عربي يتعرض للاعتداء في القدس: زملاؤه يرفضون الصمت)
لكن في مدينة ما زالت تعيش الانقسام، يبقى السؤال: من هو هذا “الشباب” الذي يُحتفى به؟ ومن بقي خارج الصورة؟ في وقت يبني فيه البعض مساحات للمرح والتعبير، يواصل آخرون السعي لإيجاد مكان في مدينة لا تزال تبحث عن توازنها.


