في قلب الحي اليهودي داخل البلدة القديمة في القدس، نُصب شمعدان ذهبي ضخم داخل صندوق زجاجي دائري. على الجوانب أعلام صغيرة لدولة إسرائيل، وأمام الصندوق يتوقف الزوّار لالتقاط الصور. لكنه ليس مجرد قطعة للعرض – بل يحمل أبعادًا دينية وسياسية وتاريخية.
الشمعدان أعيد تصنيعه من قِبل “معهد الهيكل” وفقًا لوصف توراتي، مع هدف معلن باستخدامه يومًا ما في ما يُسمى بـ”الهيكل الثالث”. في الوقت الحالي، يشكّل هذا المجسّم نقطة جذب لآلاف السياح سنويًا، لكنه أيضًا يرمز إلى رؤية دينية قومية مثيرة للجدل في السياق الفلسطيني والإقليمي.
من موقع أثري إلى أداة رمزية في النقاش العام
وفقًا للمصادر الإسرائيلية، الشمعدان مصنوع من الذهب الخالص، ويزن حوالي 43 كغم، وتبلغ قيمته ملايين الشواقل. صُمّم ليكون مطابقًا لوصف الشمعدان التوراتي، بما في ذلك الأقواس والأكواب والزهور. الصندوق الزجاجي الذي يحميه مصنوع من زجاج مقوّى، وتم تثبيته في ساحة الحوربة – أحد المواقع المركزية في مسارات السياحة الدينية في المدينة القديمة.
تم تثبيت الشمعدان لأول مرة عام 2007، ومنذ ذلك الحين أصبح رمزًا بصريًا دائمًا في المشهد المقدسي. بالنسبة للبعض، هو مجرّد موقع لالتقاط الصور. بالنسبة لآخرين، هو إعلان صريح عن أجندة دينية وسياسية. وفي كل الأحوال، يواصل الزوّار المرور، التصوير، والمضي قدمًا – وكأن الشمعدان كان هناك دائمًا.


