مدير أمريكان كولوني في القدس: فكرنا في إغلاق الفندق

مدير فندق أمريكان كولوني في القدس، أليكس نصار، يتحدث عن تراجع السياحة الأجنبية بعد الحروب، والاتجاه إلى الجمهور الإسرائيلي وآمال التعافي
أليكس نصار في فندق أمريكان كولوني في القدس، بجانب مسبح الفندق ومساحات الضيافة
مدير فندق أمريكان كولوني في القدس أليكس نصار، بجانب مسبح الفندق ومساحات الضيافة. (Photo: Marian Cort, Michela Boristo)

كانت السنوات الأخيرة صعبة على فندق أمريكان كولوني العريق في القدس. فقد أدى تراجع السياحة بعد جائحة كورونا، ومعه الوضع الأمني، إلى تراجع نسب الإشغال والإيرادات، إلى حد طرح أفكار حول إغلاق الفندق. في مقابلة مع “أخبار القدس أونلاين”، يتحدث مدير الفندق، أليكس نصار، عن مواجهة أمريكان كولوني لهذه المرحلة، وعن الأمل والاستراتيجية التي تقود المكان في أيام معقدة.

اليوم، في قلب القدس، داخل جوهرة عثمانية يزيد عمرها على 160 عاما، يواصل فندق أمريكان كولوني تقديم تجربة ضيافة استثنائية، تحديدا في فترة يواجه فيها قطاع السياحة تحديات غير مسبوقة. الفندق العريق يختار النظر إلى الأمام، والتجدد، والتكيف مع الواقع المتغير.

“لا شك أن الحديث يدور عن فترة صعبة بشكل خاص”، يقول نصار. “نحن نرى بداية عودة معينة في حركة السياح، ومع ذلك، ما زلنا بعيدين جدا عن الأرقام التي عرفناها قبل الحرب. يجب أن نتذكر أن قطاع الطيران لم يتعاف بعد بشكل كامل، وأن شركات كثيرة ما زالت لا تعمل في إسرائيل. هذا يؤثر بشكل مباشر على قدرة السياح على الوصول إلى هنا. هناك بداية حركة، بالتأكيد. السياح بدأوا يصلون، لكن الأعداد أقل بكثير مما عرفناه في الماضي. كل تحسن مشجع، لكن الطريق ما زال طويلا”.

من يصل إلى الفندق هذه الأيام؟

“الفندق يشكل مقرا لوسائل الإعلام الأجنبية التي تصل لتغطية ما يحدث في إسرائيل، ولذلك استضفنا عشرات الطواقم الأجنبية خلال الأشهر الأخيرة. إلى جانبهم نرى سياحا بدأوا بالعودة. الجهد الأساسي لدينا اليوم موجه إلى الجمهور الإسرائيلي. نحن نفعل كل شيء لجذب الجمهور المحلي وتقديم تجربة مختلفة له، هادئة وذات جودة، مكان للراحة والتنفس داخل الفترة المعقدة التي نمر بها جميعا”.

إلى أي مدى أثرت الفترة الأخيرة على التشغيل اليومي؟

“كثيرا. الحروب الأخيرة أثرت على كل شيء، على عدد الضيوف، وعلى الموظفين، وعلى الشعور العام. نحن نعمل منذ أكثر من 120 عاما، لكن خلال العامين الأخيرين كانت التحديات كبيرة بشكل خاص، وكانت هناك أفكار حول ما إذا كان من الصحيح الاستمرار في تشغيل الفندق”.

هل كانت هناك لحظات قلق حقيقية على مستقبل الفندق؟

“بالتأكيد. كانت هناك أشهر كانت فيها نسب الإشغال منخفضة جدا، وكان الواقع الاقتصادي معقدا. لكن المالكين آمنوا بالفندق، وبالموظفين، وبمستقبل السياحة في القدس. القرار كان مواصلة الاستثمار وعدم الاستسلام، انطلاقا من الإيمان بأن القطاع سيتعافى وأن القدس ستبقى دائما وجهة مطلوبة. المالكين آمنوا دائما بخصوصية الفندق وبأن له مكانة مهمة في مشهد السياحة الإسرائيلي. بالإضافة إلى ذلك، في فترة يصعب فيها السفر إلى الخارج، نرى المزيد من الإسرائيليين يكتشفون التجربة الخاصة التي يقدمها أمريكان كولوني”.

هل تلاحظون جمهورا جديدا لم يصل إليكم من قبل؟

“بالتأكيد. نحن نرى مزيدا من الإسرائيليين يكتشفوننا لأول مرة، أزواجا يبحثون عن عطلة حميمة وذات جودة، رجال أعمال، وكذلك سكان القدس أنفسهم. دبلوماسيون كثيرون يستمتعون بقضاء الوقت لدينا، وفي الفترة الأخيرة يزداد عددهم”.

لماذا يجب على الإسرائيلي زيارة أمريكان كولوني الآن؟

“هذه فرصة للاستمتاع بعطلة بمستوى دولي في القدس، في مكان يجمع التاريخ والجمال والهدوء والخدمة الاستثنائية. في أيام لا يكون فيها السفر إلى الخارج سهلا دائما، يمنح أمريكان كولوني إحساسا حقيقيا بالخارج على بعد مسافة قصيرة بالسيارة من البيت”.

كيف يترجم ذلك إلى السعر الإسرائيلي؟

“أطلقنا عرضا صيفيا خاصا يتيح الاستمتاع بتجربة ضيافة بمستوى دولي وبسعر متاح. خلال يونيو ويوليو وأغسطس، نعرض إقامة في منتصف الأسبوع، من الأحد حتى الأربعاء، ابتداء من 999 شيكلا لليلة للزوجين. بالإضافة إلى ذلك، في أيام الأحد حتى الأربعاء، نتيح مغادرة متأخرة حتى الساعة 16:00 من دون تكلفة إضافية، بحسب التوفر طبعا. بالنسبة لنا، هذه خطوة مهمة، تجاريا وقيميا أيضا. الناس اليوم لا يبحثون فقط عن عطلة، بل أيضا عن الهدوء والمساحة وفرصة للانفصال لبضعة أيام”.

ما رؤيتكم ليوم تعود فيه السياحة إلى القدس بالكامل؟

“المنطق هو الاستمرار في أن نكون من بين فنادق البوتيك الرائدة في إسرائيل، فندقا يقدم تجربة ضيافة استثنائية. عندما تعود السياحة، نريد أن نجمع بين الجمهور الدولي القديم والجمهور الإسرائيلي الذي اكتشفنا في الفترة الأخيرة، وأن نواصل التطور مع الحفاظ على أعلى المعايير”.