حينها واليوم: هكذا يبدو قيادي في حماس من القدس بعد خروجه من السجن

محمد أبو طير، من قياديي حماس في منطقة القدس، والذي عُرف سابقا أيضا بسبب لون لحيته، أُفرج عنه بعد 6 أشهر من الاعتقال الإداري
كولاج صور لمحمد أبو طير في الماضي وفي هذه الأيام
محمد أبو طير في الماضي وفي هذه الأيام

محمد أبو طير، وهو في الأصل من القدس، ومن كبار نشطاء الإرهاب والسياسيين في حركة حماس في منطقة القدس ويهودا والسامرة، أُفرج عنه يوم الخميس هذا الأسبوع من سجن “ريمون” بعد قضائه 6 أشهر في الاعتقال الإداري. وقد عُرف أبو طير في السابق لدى الجمهور، خصوصا بسبب لحيته المصبوغة بالحناء الحمراء، والتي لم يبق منها شيء.

من هو محمد أبو طير وما علاقته بالقدس؟

أبو طير، البالغ اليوم 76 عاما، وُلد في حي أم طوبا في شرق القدس. انضم إلى حركة الإخوان المسلمين، ثم إلى النشاط العسكري لحماس مع تأسيس الحركة. وقد عيّنه عادل عوض الله، الذي كان في حينه رئيس الذراع العسكرية لحماس في يهودا والسامرة، قائدا لمنطقة القدس في الذراع العسكرية. خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، كان ضالعا في شراء وسائل قتالية، وتمويل وتجنيد خلايا إرهابية لصالح كتائب عز الدين القسام.

بعد تصفية الأخوين عوض الله عام 1998، سعى إلى الانتقام لمقتلهما وخطط لتسميم مصادر المياه في القدس بهدف التسبب بقتل جماعي. كُشفت خطته، فاعتُقل وحُكم عليه بالسجن المؤبد. وقبيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2005، أُفرج عنه بعد أن قضى نحو 7 سنوات فقط في السجن. عندها أيضا بدأت شهرته الواسعة لدى الجمهور. وُضع أبو طير في المكان الثاني في القائمة القطرية لحماس، “التغيير والإصلاح”، مباشرة بعد إسماعيل هنية، الذي تم اغتياله، وانتُخب عضوا في البرلمان. وحتى اليوم ما زال يحمل لقب “عضو المجلس التشريعي عن القدس”.

على خلفية رفضه الاستقالة من برلمان حماس بعد انتخابه، وبعد سلسلة من الإجراءات القضائية، سحب وزير الداخلية الإسرائيلي منه مكانة الإقامة الدائمة في شرق القدس عام 2006، بسبب “خرق الولاء لدولة إسرائيل”. وفي عام 2010، وبعد معركة قضائية طويلة والتماس إلى المحكمة العليا، أُبعد أبو طير عن حدود القدس واستقر في قرية دار صلاح قرب بيت لحم، ومنذ ذلك الحين مُنع من دخول أراضي دولة إسرائيل.

في 24.11.2025 اعتُقل مجددا. وجاء الاعتقال على خلفية معلومات استخباراتية لدى قوات الأمن تشير إلى أنه، رغم تقدمه في السن، واصل أبو طير أداء دور موجه ومؤثر ومحرض بين نشطاء حماس، وأن نشاطه شكّل خطرا على أمن المنطقة. وقد احتُجز، كما ذُكر، في الاعتقال الإداري لمدة 6 أشهر، قضى جزءا منها، بحسب مصادر فلسطينية، في جناح “راكيفت” المخصص في سجن “نيتسان”، حيث يُحتجز إرهابيو النخبة.

في المجمل، “قضى” أبو طير 44 عاما من حياته في السجون.