للوهلة الأولى، بدت السيارة كأنها مركبة صغيرة أخرى تسير على طرق القدس ومحيطها. لكن شيئا ما في سيارة الكيا بيكانتو أثار انتباه أفراد شرطة المرور: فقد بدت المركبة محمّلة بصورة غير عادية، وبشكل يفوق كثيرا ما يمكن توقعه من سيارة مدينة صغيرة.
خلال نشاط ميداني لوحدة مركزية في قسم المرور التابع للواء القدس في الشرطة، طلب أفراد الشرطة من السائق التوقف للفحص. وبعد لحظات قصيرة، تبيّن أن الاشتباه كان في مكانه. داخل السيارة الصغيرة، المصممة لعدد أقل بكثير من الركاب، عثر أفراد الشرطة على ما لا يقل عن ثمانية أشخاص.
كم راكبا يسمح بنقلهم في كيا بيكانتو؟
توضح هذه الحالة غير العادية كيف يمكن لتحميل سيارة بعدد ركاب أكبر من المسموح أن يتحول خلال ثوان من مشهد قد يبدو طريفا إلى خطر حقيقي. فكل مركبة خاصة تُبنى وفق عدد المقاعد، وأحزمة الأمان، وأنظمة الحماية المخصصة للركاب الجالسين فيها بصورة قانونية. وعندما يوجد ركاب إضافيون داخل السيارة من دون جلوس آمن، فإن أي فرملة مفاجئة، أو انحراف حاد، أو حادث بسيط قد ينتهي بإصابات خطيرة.
وتتعامل الشرطة مع مثل هذه الحالات ليس كتصرف عابر، بل كقيادة تعرض الحياة للخطر. وجاء من شرطة لواء القدس: “عند إيقاف السيارة لفحص إنفاذ روتيني، فوجئ أفراد الشرطة بمشهد غير عادي وخطير: داخل السيارة الصغيرة كان هناك ما لا يقل عن 8 ركاب. الحديث يدور عن مخالفة خطيرة تشكل استخفافا واضحا بالقانون، وتنطوي على خطر حقيقي وفوري على حياة الركاب وسائر مستخدمي الطريق”.
ما العقوبة على نقل ركاب فوق العدد المسموح؟
في أعقاب الحادثة، تم تسجيل استدعاء للسائق للمثول أمام المحكمة بشبهة القيادة بتهور. أما بقية الركاب، فاضطروا إلى مواصلة طريقهم بوسيلة نقل أخرى، بعد أن أوقف أفراد الشرطة هذه الرحلة المكتظة والخطيرة.
وراء هذا التوثيق غير العادي تختبئ ظاهرة معروفة على الطرق: محاولة توفير رحلة إضافية، أو مكان إضافي، أو تكلفة إضافية، حتى عندما يكون الثمن مخاطرة غير ضرورية. وعلى طرق القدس، حيث الازدحام والمنعطفات الحادة وحركة السير الكثيفة جزء من الحياة اليومية، لا تكون السيارة المحمّلة أكثر من اللازم مجرد مخالفة تقنية. إنها قد تتحول إلى خطر على من بداخلها وعلى كل من يسير بالقرب منها.
כמה אנשים בקיה פיקנטו? pic.twitter.com/2adVS3Ckam
— jerusalem online (@Jlmonline) May 18, 2026


