تواصل شركة رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة توسيع نشاطها في القدس، بعد عام واحد فقط من افتتاح مركز التطوير التابع لها في منطقة هار حوتسفيم. فقد ارتفع عدد العاملين في الموقع بنحو 50% خلال العام الماضي، ليصل إلى حوالي 270 موظفًا. وتستعد الشركة لمرحلة إضافية من التوسع، تشمل إشغال المبنى بالكامل ونقل أنشطة إحدى شركاتها التابعة إلى المجمع.
وجرى عرض هذه المعطيات خلال زيارة قام بها رئيس بلدية القدس، موشيه ليئون، إلى مركز التطوير، بدعوة من رئيس مجلس إدارة رافائيل، البروفيسور يوفال شتاينتس. وشارك في الزيارة مسؤولون كبار من الشركة والبلدية، بينهم المدير العام لسلطة تطوير القدس، تساحي نامير، ومهندس المدينة يوئيل إيفن.
يمتد المركز على مساحة تقارب 20 ألف متر مربع، موزعة على سبعة طوابق، ويضم مكاتب ومختبرات تطوير ومساحات عمل تكنولوجية. ويعمل فيه موظفون من القدس والمناطق المحيطة بها، في مجالات الهندسة والبحث والتكنولوجيا والتصنيع، ضمن مشاريع مختلفة تنفذها الشركة المتخصصة في الصناعات الدفاعية.
كيف ستتوسع أنشطة رافائيل في منطقة هار حوتسفيم بالقدس؟
وفقًا للخطط التي عرضتها الشركة، من المتوقع نقل أنشطة شركتها التابعة «سييلو للحلول الملاحية بالقصور الذاتي» إلى المجمع بحلول نهاية عام 2026، على أن يكتمل إشغال المبنى خلال عام 2027. ومن المنتظر أن يؤدي هذا التوسع إلى زيادة حجم النشاط التكنولوجي في الموقع، وإتاحة فرص عمل إضافية في مجالات الهندسة والبحث العلمي.
وبالتوازي مع ذلك، تعمل رافائيل على تعزيز تعاونها مع الجامعة العبرية في القدس، ولا سيما في مجالات البحث والتطوير التكنولوجي المتقدم، ونقل المعرفة بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي.
وأشار رئيس مجلس إدارة رافائيل، البروفيسور يوفال شتاينتس، إلى أن «الموقع في القدس يمثل بالنسبة إلينا مركزًا مهمًا للمعرفة داخل رافائيل. ويأتي قرار توسيع أنشطتنا في القدس ضمن استراتيجية نمو الشركة، ورغبتنا في البقاء بالقرب من مراكز المعرفة والبحث والكفاءات التكنولوجية في مختلف أنحاء البلاد. ويتيح لنا الموقع في القدس تعزيز ارتباطنا بالمؤسسات الأكاديمية، ولا سيما الجامعة العبرية، وتعميق التعاون في المجالات البحثية والتكنولوجية».
ومن جانبه، أشار رئيس بلدية القدس، موشيه ليئون، إلى أن «قرار رافائيل توسيع أنشطتها في المدينة يعكس ثقة كبيرة بمستقبل القدس الاقتصادي والتكنولوجي. ونحن نستثمر موارد كبيرة في تطوير البنية التحتية، وتعزيز فرص العمل النوعية، وتهيئة أفضل الظروف للشركات الرائدة في الاقتصاد».
ويأتي توسع رافائيل في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز قطاع التوظيف التكنولوجي في القدس، التي تضم مؤسسات أكاديمية وبحثية بارزة، لكنها تواجه أيضًا منافسة على استقطاب الكفاءات المهنية من مراكز التكنولوجيا في وسط إسرائيل. ولن يقتصر الاختبار على زيادة عدد الموظفين، بل سيمتد إلى قدرة هذا التوسع على توفير وظائف تكنولوجية عالية الجودة ومستدامة لسكان القدس والمناطق المحيطة بها.


