قد يكون الشتاء في القدس جميلًا، لكنه يحمل أيضًا تحديات جدية للمدينة وسكانها. فالأمطار الغزيرة والرياح القوية والفيضانات المحلية وموجات الصقيع وتساقط الثلوج أحيانًا، جميعها عوامل قد تعطل الحياة اليومية في المدينة. ومع اقتراب شتاء 2026-2027، أعلنت بلدية القدس أنها تستكمل استعداداتها الموسمية، بالتزامن مع نشر مجموعة من التوصيات للسكان بهدف تقليل الأضرار والمخاطر المحتملة.
تشمل الاستعدادات البلدية تنظيف شبكات تصريف مياه الأمطار وصيانتها، وإزالة أوراق الأشجار المتساقطة، وتقليم الأشجار ومعالجة الأغصان التي قد تشكل خطرًا خلال الرياح الشديدة. كما أفادت البلدية بأنها استكملت توفير مخزون الملح اللازم للتعامل مع حالات الصقيع، وأنها مستعدة لتشغيل المعدات المخصصة لإزالة الثلوج عند الحاجة.
وفي الوقت نفسه، تُجرى تدريبات وأنشطة تنسيقية بين أقسام البلدية وأجهزة الطوارئ والإنقاذ لتحسين الاستجابة للظروف الجوية الاستثنائية. ومع ذلك، فإن الاستعداد المبكر لا يضمن منع الفيضانات أو إغلاق الطرق أو حدوث أعطال في البنية التحتية بشكل كامل.
كيف يستعد سكان القدس لفصل الشتاء ويحمون منازلهم من الفيضانات؟
يقع جزء مهم من مسؤولية الاستعداد للشتاء على عاتق أصحاب المنازل والسكان. ويُنصح بفحص عزل الأسطح والنوافذ والمصاريع، وتنظيف المزاريب وفتحات تصريف المياه في الساحات الخاصة قبل بدء هطول الأمطار الغزيرة.
كذلك ينبغي التأكد من سلامة التمديدات الكهربائية وأجهزة التدفئة، مع الحرص على توفير التهوية المناسبة عند استخدام وسائل التدفئة التي تتطلب ذلك، وتجهيز إضاءة للطوارئ تحسبًا لانقطاع التيار الكهربائي.
وفي الحدائق الخاصة، يُنصح بمعالجة الأغصان التي قد تشكل خطرًا، خصوصًا القريبة من خطوط الكهرباء، بواسطة مختصين مؤهلين وبالتنسيق مع الجهات المعنية عند الحاجة. كما ينبغي تثبيت سخانات المياه الشمسية والهوائيات والمعدات الموجودة على الأسطح، وتأمين أصص النباتات والأثاث الخارجي الذي قد تتسبب الرياح القوية في تطايره.
ماذا يجب فعله عند تساقط الثلوج أو حدوث الصقيع والفيضانات في القدس؟
قد تؤدي درجات الحرارة المنخفضة إلى تجمد المياه داخل الأنابيب، خصوصًا في الأنظمة المعرضة للبرد الشديد. وتوصي البلدية بترك صنبور المياه الساخنة مفتوحًا بدرجة تسمح بتساقط قطرات خفيفة عند توقع الصقيع، بهدف تقليل خطر تجمد المياه داخل أنابيب السخانات الشمسية.
وفي حالات الفيضانات، يجب تجنب استخدام المصاعد أو النزول إلى الطوابق الواقعة تحت الأرض والمعرضة للغمر بالمياه. كما يُحظر عبور الطرق المغمورة أو مجاري المياه المتدفقة، حتى عندما يبدو مستوى المياه منخفضًا.
وخلال العواصف، يُنصح بالابتعاد عن المظلات والمنشآت المؤقتة والهياكل الخفيفة التي قد تتضرر بفعل الرياح الشديدة. وينبغي للسائقين والمشاة أيضًا توخي الحذر وتكييف حركتهم مع حالة الطرق والظروف الجوية.
وفي الحالات التي تشكل خطرًا على الحياة، يمكن الاتصال بخدمات الإطفاء والإنقاذ على الرقم 102. فالاستعدادات البلدية مهمة، لكن الاحتياطات البسيطة التي يتخذها السكان مسبقًا قد تمنع أضرارًا كبيرة خلال شتاء القدس.


