Search

عندما يتحوّل كلب هجومي إلى سلاح في شوارع القدس

مدرب كلاب من مركز البلاد استخدم كلبه من نوع “بلجيكي” للاعتداء على رجل بريء قرب القدس – بهدف تحصيل دين
Injured man shows dog bite wounds; muzzle of attack dog left at the scene in a Jerusalem-area assault
إصابات الضحية (يسارًا) وكمامة الكلب المهاجم (يمينًا) الذي استُخدم كسلاح ضد شخص بريء، بحسب الاشتباه (تصوير: الناطق بلسان الشرطة)

تشهد القدس تحولًا مقلقًا في طبيعة العنف. فلم تعد الأسلحة النارية أو البيضاء وحدها هي المستخدمة، بل باتت الأسنان والنباح والقوة الجسدية تُستغل كأداة هجوم، كما لو أن الحيوان صار سلاحًا حيًا. هذا ما تكشفه حادثة صادمة وقعت مؤخرًا في بلدة قريبة من القدس، حيث تعرض مواطن بريء لهجوم من قبل كلب شرس استُخدم، وفقًا للشرطة، في محاولة لتحصيل دين بالقوة.

وقع الحادث صباح يوم 9 تموز/يوليو، عندما وصل رجل مع ابنه إلى مستودع يملكه. دون سابق إنذار، اقترب منه عدة مشتبهين – وأمر أحدهم كلبه، من نوع “راعي بلجيكي”، بمهاجمته. الكلب استجاب على الفور وعضّ الرجل بشدة في يده. وحين حاول الهرب، قام مشتبه آخر بتحطيم نافذة سيارته باستخدام معول.

أدى ذلك إلى إصابة خطيرة وفتح تحقيق عاجل من قبل شرطة منطقة القدس – وتحديدًا محطة “ليف هابيرا” – التي تمكنت من اعتقال المشتبه الرئيسي في اليوم نفسه، وهو مدرب كلاب محترف يبلغ من العمر 29 عامًا من بلدة “مزرعت باتيا”.

(رأس حمار على سور مقبرة في القدس: الحكم بالسجن على الفاعل)

لائحة الاتهام: كلب كسلاح للتهديد

تشير لائحة الاتهام إلى صورة أكثر خطورة. قبل وقوع الهجوم، أرسل المشتبه صورة لمنزل الضحية مع تهديدات واضحة، ثم وصل إلى الموقع مع آخرين وكلب الهجوم – لكنه أخطأ في التعرف على الضحية وأمر الكلب بمهاجمة شخص بريء.

تواجه النيابة العامة المتهم بتهم خطيرة تشمل: الابتزاز بالتهديد، الاعتداء الجماعي، التسلل الجنائي، تخريب مركبة، التهديد، وعدم اتخاذ الحيطة في التعامل مع حيوان خطير. كما تم تقديم طلب لتمديد اعتقاله حتى انتهاء الإجراءات القانونية.

تساؤلات أخلاقية من قلب القدس

رغم أن الحادث وقع خارج حدود المدينة، إلا أنه يطرح تساؤلات أخلاقية في القدس: هل تتحول الكلاب الهجومية إلى وسيلة جديدة لفرض القوة؟ وهل يمكن لمدربي الكلاب المحترفين أن يتحولوا إلى مزوّدي “أسلحة حية” تحت غطاء التدريب؟

(عاملة أجنبية تُفشل سطواً مسلحاً في القدس)

في شوارع القدس، تنتشر الكلاب بأنواعها – للحراسة أو التبني أو العمل. لكن هذا الحدث يفرض سؤالًا عميقًا لا يتعلق فقط بالمتهم، بل بالمجتمع الذي يسمح بتحوّل الحيوان إلى أداة للعنف.