محاولة إحياء طقس خاص في الحرم القدسي: عيد أم استفزاز؟

فيديو: مجموعة من الشبان اليهود حاولت دخول الحرم القدسي في القدس ومعها قربان “رغيفي الخبز”، ما أثار مواجهة وإدانات
: توثيق من الحرم القدسي في القدس، قرب أحد أبواب الدخول إلى المجمع، خلال محاولة دخول مجموعة من الشبان اليهود
: توثيق من الحرم القدسي في القدس، قرب أحد أبواب الدخول إلى المجمع، خلال محاولة دخول مجموعة من الشبان اليهود

اقتحمت مجموعة من 13 شابا يهوديا، يوم الجمعة، في عيد الأسابيع، الحرم القدسي عبر بوابة جانبية مفتوحة للمسلمين فقط، وهم يحملون بأيديهم قربان “رغيفي الخبز”. واشتبك معهم حراس الأوقاف، وبحسب تقرير فلسطيني أصيب اثنان من الحراس. وأخرجهم عناصر مركز داود في شرطة لواء القدس من داخل المجمع واعتقلوهم للتحقيق.

ما هو قربان “رغيفي الخبز” ولماذا أثار عاصفة في الحرم القدسي؟

قربان “رغيفي الخبز”، الذي حاول الشبان إدخاله إلى الحرم القدسي، هو جزء من طقس تقديم البواكير في عيد الأسابيع، وكان معمولا به عندما كان الهيكل قائما. ويرمز القربان إلى الصلة بين الإنسان وربه من خلال ثمر الأرض وبداية حصاد القمح.

وسارع الفلسطينيون ووزارة الخارجية الأردنية إلى إصدار بيان إدانة، واعتبروا ما حدث استفزازا خطيرا.

وبحسب التقارير الفلسطينية والتوثيق الذي نُشر، وصل الشبان إلى باب الغوانمة، وهو باب جانبي للحرم القدسي يقع عند الطرف الشمالي الغربي للمجمع، ولا يُفتح لدخول اليهود، ولا سيما أيام الجمعة التي يكون فيها الحرم القدسي مغلقا بالكامل أمام زيارات اليهود. وعندما لاحظ حراس الأوقاف الشبان والقربان الذي كانوا يحملونه، سارعوا إلى منعهم من التقدم نحو الساحة الداخلية. ووفق الادعاءات الفلسطينية، أصيب اثنان من الحراس خلال المواجهة التي وقعت. وسارع عناصر شرطة إسرائيل إلى المكان، وأبعدوا الشبان عن المجمع واعتقلوهم للتحقيق.

وجاء في بيان شرطة لواء القدس أن “مجموعة من الشبان وصلت إلى أحد أبواب الحرم القدسي، وبدأوا فجأة بالركض مع اقتحام حاجز عند مدخل الحرم. عناصر مركز داود وحرس الحدود، الذين كانوا يتابعونهم، أخرجوهم بسرعة من منطقة الحرم، وجرى اعتقالهم لمواصلة التحقيق. تعمل شرطة إسرائيل في البلدة القديمة وفي الأماكن المقدسة من أجل الحفاظ على النظام العام والأمن والوضع القائم، وستواصل العمل بحزم ضد أي محاولة للإخلال بالنظام”.

وسارعت وسائل الإعلام الفلسطينية إلى إدانة الحادث والقول إنه يشكل سابقة خطيرة أخرى، الأولى من نوعها منذ حرب الأيام الستة عام 1967. وبحسب رؤيتهم، فإن الأمر يشكل خطوة إضافية في اتجاه “تهويد” المسجد الأقصى.

كما أصدرت وزارة الخارجية الأردنية، باعتبار الأردن صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس، بيان إدانة شديد اللهجة: “تدين وزارة الخارجية بشدة الاعتداء المتواصل من قبل مجموعات المستوطنين المتطرفين على المسجد الأقصى المبارك، ومحاولتهم اقتحامه بالقوة يوم الجمعة، 22 أيار 2026، وهم يحملون ‘قربان البواكير’، الأمر الذي يشكل استفزازا خطيرا لمشاعر المسلمين.

“وتؤكد الوزارة أن هذه الأفعال تشكل خرقا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة، وتدعو المجتمع الدولي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف حازم ضد الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، وإلزام إسرائيل باحترام الواجبات المفروضة عليها بصفتها قوة قائمة بالاحتلال”.