أُطلق سراح جون ويليام كاكيش، من سكان الحي المسيحي في البلدة القديمة في القدس، من السجن يوم الخميس، عشية عيد الأسابيع اليهودي، بعدما أنهى قضاء عقوبة بالسجن لمدة 11 عاما، فُرضت عليه بسبب هجوم طعن نفذه قرب باب العامود وأصيب فيه طالبان من مدرسة دينية يهودية. توقيت الإفراج عنه يثير القشعريرة، فالهجوم نفسه وقع أيضا عشية عيد الأسابيع، في عام 2015.
ماذا حدث في الطريق إلى حائط البراق ليلة عيد الأسابيع؟
في الليلة بين 23 و24.5.2015، نحو الساعة 02:30، كانت مجموعة من اليهود الحريديم، بينهم طلاب مدرسة دينية، في طريقها إلى حائط البراق في القدس لإحياء تقليد الدراسة الليلية في عيد الأسابيع. وعندما وصلت المجموعة إلى محيط باب العامود، انقض عليهم المهاجم فجأة، وأخرج سكينا وطعن اثنين منهم، وهما طالبان في سن 16 و17 عاما.
وثقت كاميرات المراقبة التابعة لوحدة “مباط 2000” الحادث، ويظهر في التوثيق أنه فور طعن الطالبين فر المهاجم من المكان، بينما ركض أحد الطالبين خلفه. ونُقل الفتيان إلى مستشفى هداسا عين كارم بحالة متوسطة.

فتح جهاز الأمن العام، بالتعاون مع شرطة لواء القدس، تحقيقا أدى إلى اعتقال منفذ الهجوم، كاكيش، وهو فلسطيني مسيحي كان يبلغ نحو 20 عاما في حينه. وخلال التحقيق معه في جهاز الأمن العام، قال إنه هرب من المكان مباشرة بعد الطعن. ومن أجل تصعيب ملاحقته، ألقى المعطف الذي كان يرتديه والسكين في أحد الأزقة، وبدل ملابسه، واستعار قميصا من جار، وحلق لحيته وحاول تغيير مظهره لكي يفلت من الاعتقال. وعلى الرغم من ذلك، تم التعرف إليه من خلال تسجيلات كاميرات المراقبة التابعة لشرطة القدس.
اعترف كاكيش بأنه نفذ الهجوم بدافع الرغبة في “الانتقام من اليهود”. وادعى أنه تأثر بشعارات عنصرية سمعها في البلدة القديمة وبأعمال عنف قال إنه تعرض لها سابقا من جانب يهود. وكان له سجل جنائي في الاعتداء على يهود. كذلك عُثر على منشورات في صفحته على فيسبوك تدعو إلى تحرير فلسطين والقدس.
قُدم كاكيش للمحاكمة أمام المحكمة المركزية في القدس. في البداية نسبت إليه النيابة دافعا عنصريا أو قوميا، لكن هذا البند حُذف من لائحة الاتهام المعدلة ضمن صفقة ادعاء. وأدين بتهمتين تتعلقان بإحداث إصابة خطيرة بواسطة سكين، وليس بمحاولة قتل. في البداية حكمت عليه المحكمة بالسجن 9 سنوات، لكن بعد استئناف قدمته النيابة إلى المحكمة العليا أضيفت إلى عقوبته سنتان أخريان.


