توفي صباح يوم الأحد في سجن جلبوع بوادي حارود السجين المؤبد عماد راجح مصطفى سرحان، 48 عاما، وهو عربي إسرائيلي من سكان حي وادي النسناس في حيفا. وكان سرحان قد حُكم عليه بالسجن المؤبد لقتله امرأة يهودية تمارس الدعارة في حيفا وإصابته شرطيا من حرس الحدود بضربات فأس في القدس. وحتى وفاته، كان قد أمضى 24 عاما في السجن، قضى جزءا منها في ظروف عزل. وبحسب مصادر فلسطينية، عانى في السنوات الأخيرة أمراضا في القلب والأوعية الدموية، وكان يتنقل داخل السجن على كرسي متحرك.
وكان سرحان عضوا في خلية مكونة من سبعة عرب من مواطني إسرائيل، من سكان الجليل وشمال البلاد، كُشف عنها في أواخر عام 2001 عقب جهد مشترك لجهاز الأمن العام ووحدة التحقيق في منطقة الجليل التابعة للشرطة الإسرائيلية. وتبين خلال التحقيق أن أفراد الخلية كانوا يعتزمون الحصول على أسلحة واستخدامها لتنفيذ سلسلة من الهجمات.
ومن بين المخططات التي كُشف عنها خلال التحقيق: اختطاف جندي وسرقة سلاحه، واختطاف يهودي متدين يحمل سلاحا وقتله وسرقة سلاحه، وإلقاء الحجارة على مركبة للشرطة من تلة قرب أم الفحم، وتنفيذ هجمات في أحد بيوت الدعارة في حيفا، كان بعضهم يترددون إليه قبل أن يصبحوا متدينين ويتمسكوا بالإسلام. كما خططوا لسرقة المكان والاعتداء على النساء العاملات فيه، وفي حال فشل السرقة قتل الموجودين.
ما الهجمات التي أُدين عماد سرحان بتنفيذها في القدس وحيفا؟
إضافة إلى ذلك، اعترف سرحان وأُدين بتنفيذ هجومين آخرين بمفرده. ففي الحادث الأول، عام 1996، قتل امرأة يهودية تمارس الدعارة في حيفا بدافع قومي. وكانت تستقبل زبائنها قرب مسجد في المدينة، وقد رأى سرحان في ذلك تدنيسا للمكان المقدس.
وفي الحادث الثاني، أواخر عام 2000، مباشرة بعد اندلاع اضطرابات أكتوبر في القدس، التي شكلت بداية الانتفاضة الثانية وجاءت عقب صعود أريئيل شارون إلى الحرم القدسي حين كان عضوا في الكنيست ورئيسا للمعارضة، وصل سرحان، وكان عمره آنذاك 21 عاما، من حيفا إلى القدس للمشاركة في أعمال الشغب والإخلال بالنظام. اشتبه به شرطي من حرس الحدود كان مكلفا بحفظ النظام وطلب تفتيشه. وخلال التفتيش، أخرج سرحان فأسا كانت بحوزته وهاجم الشرطي بضربتين. أُصيب الشرطي، لكنه نجا. وتمكن سرحان من الفرار من المكان، ولم يتبين إلا خلال التحقيق معه لاحقا أنه هو من نفذ الاعتداء.
وبسبب مجمل أفعاله، حُكم على سرحان بالسجن المؤبد إضافة إلى عشر سنوات. وفي صباح يوم الأحد، توفي في السجن.


