هيلولة “أور هحاييم” في القدس: هذا هو الجسر الذي أُقيم لمنع الدوس على مئات القبور

فيديو: هيلولة “أور هحاييم” استقطبت عشرات الآلاف إلى جبل الزيتون في القدس، وأُقيمت جسور خاصة حفاظا على حرمة القبور
هيلولة "أور هحاييم" في مقبرة جبل الزيتون في القدس
هيلولة "أور هحاييم" في مقبرة جبل الزيتون في القدس (Photo: Ministry of Religious Services Spokesperson)

تقام هذا الأسبوع في مقبرة جبل الزيتون في القدس الهيلولة السنوية لإحياء ذكرى وفاة الحاخام حاييم بن عطار، المعروف بلقب “أور هحاييم”، الذي توفي في الخامس عشر من شهر تموز العبري قبل 283 عاما. وخلال يومي الثلاثاء والأربعاء، توافد عشرات الآلاف إلى ضريحه، في إطار فعالية أقيمت بمبادرة من وزارة الخدمات الدينية وبالتعاون مع مجلس المقابر، وتولت تأمينها قوات شرطة لواء القدس.

وشهدت الهيلولة هذا العام إجراء جديدا تمثل في إقامة جسور تمتد لعشرات الأمتار داخل المقبرة، بهدف تمكين الحشود الكبيرة من الوصول إلى ضريح “أور هحاييم” في يوم الهيلولة بأمان وراحة، وبما يليق بحرمة المكان.

وأقيمت الجسور فوق مناطق الدفن لمنع المرور بين القبور، وتمكين الجمهور من الوصول إلى الضريح من دون الدوس، لا سمح الله، على مئات القبور الواقعة على الطريق. ويهدف هذا الإجراء إلى التعامل مع الازدحام المتوقع خلال الهيلولة، مع الحفاظ على حرمة الموتى وسلامة الزوار في المكان.

كم شخصا شارك في هيلولة “أور هحاييم” في القدس؟

شهدت الهيلولة هذا العام حركة نشطة للزوار، ويبدو أن ذلك جاء على خلفية الهدوء الأمني النسبي. ووفقا لتقديرات المدير العام لمجلس المقابر، تسوريئيل كريسبل، وصل نحو 112 ألف شخص خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى. وأضاف: “نستعد لوصول آلاف آخرين خلال ساعات الليل وغدا”.

وفي إطار الاستعدادات الأمنية، عمل أفراد من مركز شرطة شاليم، بمساعدة قوات شرطة علنية وسرية، ومقاتلي حرس الحدود، ومتطوعين، وطواقم طوارئ وإنقاذ، بهدف ضمان سلامة وأمن آلاف المشاركين، وإتاحة إقامة الفعالية بصورة آمنة ومنظمة، والحفاظ على النظام العام. واقتصر الوصول إلى المقبرة على وسائل النقل العام، ودعت شرطة لواء القدس الجمهور في اليوم الثاني من الهيلولة إلى “مواصلة الالتزام بتعليمات أفراد الشرطة والمنظمين، والتحلي بالصبر وتجنب التدافع، من أجل ضمان استمرار الهيلولة بصورة آمنة ومنظمة وسليمة”.

من هو الحاخام حاييم بن عطار المعروف باسم “أور هحاييم”؟

كان الحاخام حاييم بن عطار، الذي عُرف باسم “أور هحاييم” نسبة إلى كتابه، من كبار مفسري الكتاب المقدس في فترة المتأخرين، كما كان مفسرا للتلمود، وقبّاليا، وفقيها في الشريعة اليهودية. ويعد كتاب “أور هحاييم”، وهو تفسيره للتوراة، أشهر مؤلفاته. عاش الحاخام حاييم بن عطار معظم سنوات حياته، قرابة 40 عاما، في المغرب. وفي سن 43 عاما، هاجر إلى أرض إسرائيل. وبعد فترة من التنقل في شمال البلاد، استقر في القدس وأسس فيها مدرسته الدينية “مدراش كنيسيت يسرائيل”. وتوفي بعد نحو عام من وصوله إلى القدس، وكان يبلغ 47 عاما، ودُفن في جبل الزيتون.

وتوجد روايات لا حصر لها عن معجزات قيل إنها حدثت ليهود صلوا عند ضريحه وتعهدوا بدراسة مؤلفه في تفسير التوراة. ومن أشهر هذه الروايات قصة الحاخام هليل شليزنغر، الذي لم يُرزق بأطفال لسنوات طويلة. وقد أخبره أحد الأطباء المتخصصين بأنه “سيرزق بأطفال عندما ينبت الشعر في كف يده”، في إشارة إلى انعدام الأمل. وفي حزنه، توجه الحاخام هليل فورا إلى ضريح “أور هحاييم” على سفوح جبل الزيتون، وتعهد هناك، وهو يبكي، بدراسة الكتاب كل أسبوع. وبعد عام، ووفق الرواية، حمل ابنته البكر بين ذراعيه.