من كأس العالم إلى القدس: التكنولوجيا التي وصلت إلى عشب استاد تيدي

نظام حساسات استُخدم في ملاعب كأس العالم جرى تركيبه في استاد تيدي في القدس، إلى جانب عشب هجين وأنظمة إضاءة وتدفئة استعدادًا لعودة المباريات
استاد تيدي في القدس بعد تطوير أرضية الملعب وتركيب نظام متطور من الحساسات تحت العشب
استاد تيدي في القدس مع أرضية عشبية هجينة ونظام حساسات شبيه بالتكنولوجيا المستخدمة في ملاعب كأس العالم (Photo: Ariel Company)

يستعد استاد تيدي في القدس لاستقبال فرق المدينة مجددًا، مع تغيير لن يراه معظم المشجعين من المدرجات: تحت أرضية الملعب جرى تركيب نظام متطور من الحساسات، شبيه بالتكنولوجيا التي استُخدمت في الملاعب التي استضافت بطولة كأس العالم الأخيرة.

نُفذت أعمال التطوير خلال فترة إعادة تأهيل أرضية الملعب بعد حفل افتتاح ألعاب المكابياه، استعدادًا لعودة المباريات البيتية للفرق المقدسية. ومن المقرر أن يستضيف هبوعيل القدس مكابي حيفا في 12 أكتوبر، فيما يستضيف بيتار القدس مكابي تل أبيب في تيدي يوم 19 أكتوبر.

كيف وصلت تكنولوجيا كأس العالم إلى استاد تيدي في القدس؟

بحسب بلدية القدس وشركة أريئيل، أصبح تيدي أول استاد في إسرائيل تُزرع تحت أرضيته شبكة من الحساسات اللاسلكية من هذا النوع. وتراقب الحساسات بصورة متواصلة البيئة المحيطة بجذور العشب، بما في ذلك مستويات الرطوبة ودرجة الحرارة وملوحة التربة.

وتتيح البيانات لطواقم الصيانة معرفة المناطق التي تحتاج إلى الري أو التسميد أو معالجة إضافية، بدل الاعتماد فقط على الفحوص الدورية. ويترافق النظام مع الانتقال إلى أرضية عشبية هجينة تجمع بين العشب الطبيعي والألياف الصناعية، وهي طريقة مستخدمة في ملاعب كبرى حول العالم لتحسين قدرة الأرضية على تحمل ضغط المباريات والتدريبات.

لماذا يتم تسخين وإضاءة عشب تيدي حتى عندما لا تُقام مباراة؟

يشكل الطقس البارد نسبيًا في القدس خلال أشهر الشتاء، إلى جانب قلة تعرض أجزاء معينة من الملعب لأشعة الشمس المباشرة، تحديًا إضافيًا للحفاظ على جودة العشب.

ولهذا أُدخلت أنظمة إضاءة متنقلة تتيح توفير الضوء والحرارة للمناطق التي تحتاج إليهما، مع مراقبة درجة حرارة سطح الأرضية. كما تُستخدم أغطية حرارية خاصة خلال الفترات الباردة للمساعدة في نمو العشب وتسريع تعافيه بعد المباريات.

وشملت الأعمال أيضًا تجديد مناطق جلوس الفرق وتركيب مقاعد جديدة تتوافق مع معايير الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

وأشار رئيس بلدية القدس موشيه ليئون إلى أن “التحديثات التكنولوجية في استاد تيدي، إلى جانب العشب الهجين وأنظمة الصيانة المتقدمة، ستوفر للفرق المقدسية ولجمهور المشجعين تجربة رياضية عالية الجودة وعلى أعلى مستوى”.

ما الذي يتغير أيضًا حول استاد تيدي ومجمع الرياضة في القدس؟

التغيير لا يتوقف عند أرضية الملعب. ففي الوقت الحالي يجري إنشاء شارع تجاري جديد تحت المدرج الشمالي، بهدف إدخال نشاط يومي إلى مجمع الرياضة في القدس حتى في الساعات والأيام التي لا تُقام فيها مباريات أو فعاليات كبيرة.

وبالتوازي، يربط خط القطار الخفيف الجديد بين محطة يتسحاق نافون ومجمع الرياضة في المالحة، ويوفر وصولًا مباشرًا بوسائل النقل العام إلى استاد تيدي وقاعة بايس أرينا.

وإذا نجح الدمج بين القطار الخفيف والنشاط التجاري والبنية التحتية الرياضية المطورة كما هو مخطط، فقد يتحول تيدي تدريجيًا من استاد ينبض بالحياة أساسًا في أيام المباريات إلى وجهة رياضية وترفيهية تعمل طوال العام في القدس.