كان من المفترض أن تكون عملية سريعة: انتزاع حقيبة تحتوي على مجوهرات وألماس، ثم ركوب السيارة والاختفاء. لكن في مدينة بيت شيمش المجاورة للقدس، تعثرت الخطة المشتبه بها. قاوم صاحب الحقيبة محاولة سرقتها، وانطلق السائق بسيارته، فتحولت المواجهة خلال ثوانٍ إلى صراع خطير انتهى بإصابة الضحية وفرار المشتبه بهم. وبعد تحقيقات، تمكن عناصر شرطة لواء القدس من تحديد هوية مشتبه بهما واعتقالهما على خلفية الحادثة.
وقعت الحادثة في 23 سبتمبر/أيلول 2026، عندما حاول مشتبه بهم، وفقًا للتحقيقات، انتزاع حقيبة كان يحملها أحد الأشخاص وتحتوي على مجوهرات وألماس تُقدّر قيمتها بآلاف الشواكل. لكن الرجل رفض التخلي عن ممتلكاته، وسرعان ما اتخذ الاشتباك منحى خطيرًا.
وخلال المواجهة، جُرّ الضحية جزئيًا إلى داخل سيارة المشتبه بهم. وبدأ السائق بالتحرك في محاولة للفرار، بينما كان الرجل لا يزال يقاوم من أجل الاحتفاظ بحقيبته. وبعد لحظات، سقط من السيارة وأصيب بجروح، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، حيث وُصفت حالته بأنها بين الطفيفة والمتوسطة.
كيف كشفت شرطة لواء القدس ملابسات سرقة الألماس في بيت شيمش؟
تركت السيارة التي فرت من موقع الحادث رجلًا مصابًا وسلسلة من الأسئلة المفتوحة. من هم المتورطون؟ وكيف وصلوا إلى الضحية؟ وهل اختير الرجل عشوائيًا لأنه كان يحمل حقيبة ثمينة، أم أن عملية السطو خُطط لها مسبقًا؟ لم تقدم السلطات حتى الآن إجابات علنية عن هذه التساؤلات.
باشر محققو مركز شرطة بيت شيمش تحقيقًا لتحديد هوية المتورطين وتعقبهم. وبعد عدة أيام، اعتُقل شابان في العشرينيات من عمرهما، من سكان مدينتي الرملة واللد، للاشتباه بضلوعهما في عملية السطو.
وجاء في بيان لشرطة لواء القدس: «فور تلقي البلاغ، فُتح تحقيق في مركز شرطة بيت شيمش، نفذ خلاله المحققون وعناصر المباحث مجموعة من الإجراءات التحقيقية باستخدام جميع الوسائل المتاحة لتعقب هوية المشتبه بهم، بالتعاون مع النيابة العامة في لواء القدس. وبعد تحديد هوية اثنين منهم، جرى اعتقالهما بعد عدة أيام، ومُدد توقيفهما من حين إلى آخر بقرارات قضائية وفقًا لمتطلبات التحقيق».
وبعد تحقيق استمر عدة أسابيع، أعلنت الشرطة جمع أدلة تشكل أساسًا لاتخاذ إجراءات قضائية بحق المشتبه بهما. وقُدم تصريح من النيابة العامة إلى محكمة الصلح في القدس، التي مددت توقيفهما حتى 14 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تمهيدًا لتقديم لائحة اتهام بحقهما من جانب النيابة العامة في لواء القدس.
وهكذا، تحولت محاولة الاستيلاء على حقيبة مليئة بالمجوهرات والألماس إلى حادثة عنيفة أسفرت عن إصابة رجل وفرار سيارة من المكان. ومع وجود مشتبه بهما قيد التوقيف، تنتقل القضية من مرحلة التحقيق الشرطي إلى الإجراءات القضائية، فيما لا تزال ملابسات اختيار الضحية والتخطيط المحتمل لعملية السطو غير واضحة للرأي العام.


